1616

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Redaktori

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Shtëpia botuese

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Botimi

الأولي

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Rajone
Iraq
•
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
ولو صام في فوره ذلك كان أحب إلي.
وهذا حديث كعب ابن عجرة حديث صحيح أخرجه الجماعة (١).
وقد أخرج الشافعي ﵁ عن مالك، عن أيوب السختياني، عن رجل من أهل البصرة -كان قديمًا- أنه قال: "خرجت إلى مكة حتى [إذا] (٢) كنت بالطريق كسرت فخذي، فأرسلت إلى مكة وبها عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر والناس، فلم يرخص لي أحد في أن أحل، فأقمت على ذلك الماء سبعة أشهر، ثم حللت بعمرة".
قال الشافعي: وأخبرنا إسماعيل بن علية، عن رجل -كان قديمًا- وأحسبه قد سماه، وذكر نسبه، وسمى الماء الذي أقام به الدثينة. وحدثنا شبيهًا بمعنى حديث مالك.
وأخرج الشافعي: عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن عائشة كانت تقول: "المحرم لا يحله إلا [الطواف] (٣) بالبيت".
وأخرج الشافعي: عن أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: "لا يحل محرم بحج ولا بعمرة حبسه بلاء حتى يطوف بالبيت، إلا من حبسه عدو فإنه يحل حيث حبس، ومن حبس في عمرة ببلاء مكث على حرمه حتى يطوف بالبيت العتيق ثم يحل من عمرته".
قال الشافعي: وخالفنا بعضهم في المحبوس بالمرض، فقالوا: هو والمحصر بالعدو لا يفترقان، قالوا: يبعث المحصر بالهدي يواعده يومًا بذبحه فيه عنه.
قال الشافعي في الجواب: إن الذين روينا عنهم مثل مذهبنا قولهم أشبه بالقرآن وأنهم عدد، فقولهم أولى لأن من قال: نبعث بالهدي ونواعده يومًا قد

(١) مالك في الموطأ (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ٢٣٧، ٢٣٨)، والبخاري (١٨١٤)، ومسلم (١٢٠١)، وأبو داود (١٨٥٦، ١٨٥٧، ١٨٦٠، ١٨٦١)، والترمذي (٩٥٣)، والنسائي (٥/ ١٩٤).
(٢) من المعرفة (٧/ ٤٩٢).
(٣) من المعرفة (٧/ ٤٩٣).

3 / 552