وأما الصفرة: فإني رأيت رسول الله ﷺ يصبغ بها، فأنا أحب أن أصبغ بها، وأما الإهلال: فإني لم أر رسول الله ﷺ يهل حتى تنبعث به راحلته.
هذا حديث صحيح أخرجه مالك (١)، والبخاري (٢)، ومسلم (٣)، وأبو داود (٤).
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: إذا وجدت على الركن زحامًا فانصرف ولا تقف.
هذا طرف من حديث طويل قد أخرجه النسائي (٥): عن عمرو بن عثمان، عن الوليد، عن حنظلة قال: رأيت طاوسًا يمر بالركن فإن وجد عليه زحامًا مر ولم يزاحم، وإن رآه خاليا قبله ثلاثا، ثم قال: رأيت ابن عباس فعل مثل ذلك، وقال ابن عباس: رأيت عمر بن الخطاب فعل مثل ذلك، ثم قال: إنك حجر لا ضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبلك ما قبلتك، ثم قال عمر: رأيت رسول الله ﷺ فعل مثل ذلك.
والذي ذهب إليه الشافعي ﵁ أن الطائف إذا لم يقدر على تقبيل الحجر واستلامه لازدحام الناس عليه؛ أشار إليه بيده وانصرف.
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا سعيد بن سالم، عن عمر بن سعيد ابن أبي حسين، عن منبوذ بن أبي سليمان، عن أمه أنها كانت عند عائشة -زوج النبي ﷺ فدخلت عليها مولاة لها فقالت: يا أم المؤمنين، طفت بالبيت