1508

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Redaktori

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Shtëpia botuese

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Botimi

الأولي

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Rajone
Iraq
•
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
عبد الرحمن، عن مالك.
وأخرج الثانية: عن قتيبة، عن مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة.
وهذه الرواية الثانية هي طرف من حديث طويل قد أخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ، فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل. قالت عائشة: وأهل رسول الله ﷺ بحج وأهل به ناس معه، وأهل ناس بالحج والعمرة، وأهل ناس بعمرة، وكنت فيمن أهل بالعمرة".
وهذا الحديث صريح الدلالة في إفراد الحج، وأن النبي ﷺ اختاره لنفسه من
بين الجائزات الثلاثة، وما اختار لنفسه إلا ما هو الأول عنده والأحب إليه، وخيَّر الناس في الثلاثة ليبين لهم جوازها وصحتها، وقد سبق فيما تقدم بيان اختيار الشافعي ومن وافقه من الأئمة وخالفه، فلا حاجة إلى إعادته.
قال الشافعي: إذا أراد الرجل أن يحرم كان ممن حج أو لم يحج، فواسع له أن يهل بعمرة، وواسع له أن يهل بحج وعمرة، وواسع أن يفرد لأن الثابت عندنا أن النبي ﷺ أفرد.
وأخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا عبد العزيز الدراوردي، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: "أقام رسول الله ﷺ بالمدينة تسع سنين لم يحج، ثم أذَّن في الناس بالحج، فتدارك الناس بالمدينة ليخرجوا معه، فانطلق رسول الله ﷺ وانطلقنا لا نعرف إلا الحج وله خرجنا، ورسول الله ﷺ بين أظهرنا ينزل عليه القرءآن وهو يعرف تأويله، وإنما يفعل ما أمر به،

(١) البخاري (١٥٦٢).
(٢) مسلم (١٢١١) واللفظ له.

3 / 444