1303

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Redaktori

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Shtëpia botuese

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Botimi

الأولي

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Rajone
Iraq
•
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
أريد قيامك، فإذا أدخلتها في خبر لعل فقلت: لعل زيدًا أن يقوم، فكأنك قلت: لعل زيدًا قائم، وهذا غير جائز فإن قلت: فما تقول في قولهم: عسى زيد أن يقوم، قلت: جاز ذلك لما في عسى من معنى المقاربة فكأنك قلت: قارب قيام زيد، وليس كذلك لعل فإن معنى لعل التوقع والرجاء، فقل فيهما: أرجو قيام زيد وأتوقع قيام زيد، قلت: لعل مجمع على أنها حرف وعسى لم يقل أنها حرف من يعتد بقوله، والفعل يجوز لك فيه من التصرف ما لا يجوز في الحرف، فإن أقمت معنى عسى مقامها جاز لك بخلاف لعل.
وقد أخرج الشافعي (رض الله عنه) في كتاب البويطي: حديث أم هانئ أن رسول الله ﷺ دخل عليها، فناولته شرابًا فشرب، ثم ناولها فشربت، فقالت: يا رسول الله، كنت صائمة، فقال رسول الله ﷺ: "الصائم أمين -أو أمير- نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر".
هذا الحديث أخرجه أبو داود (١)، والترمذي (٢).
...

(١) أبو داود (٢٤٥٦).
(٢) الترمذي (٧٣٢).
وقال: حديث أم هانئ في إسناده مقال، والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم أن الصائم المتطوع إذا أفطر فلا قضاء عليه إلا أن يحب أن يقضيه، وهو قول سفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق، والشافعي.

3 / 239