1251

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Redaktori

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Shtëpia botuese

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Botimi

الأولي

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Rajone
Iraq
•
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وهذا إنما أورده الشافعي على العراقيين إلزامًا لهم في خلاف علي وعبد الله، ويشبه أن يكونا ذهبا في ذلك ما ذهب إليه ابن عباس، وابن عمر، وعائشة.
وأخبرنا الربيع قال: قال الشافعي ﵁: من تقيأ وهو صائم [وجب] (١) عليه القضاء، ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه، وبهذا أخبرنا مالك، عن نافع، عن [ابن عمر] (٢).
هذا حديث صحيح أخرجه مالك (٣) بالإسناد عن ابن عمر أنه كان يقول: من استقاء وهو صائم فعليه القضاء، ومن ذرعه القيء فليس عليه القضاء.
القيء -مهموزًا-: قاء يقيء قيئًا: إذا جاءه القيء لنفسه من غير اقتضاء، واستقاء يستقيء وتقيئا يتقيأ: إذا استدعاه.
وذرعه القيء -بذال معجمة- يذرعه: إذا غلبه وجاء دافقًا لنفسه.
والذي ذهب إليه الشافعي: العمل بهذا الأثر وإيجاب القضاء على من استدعى القيء ولا كفارة عليه. وإليه ذهب عامة الفقهاء.
وحكي عن ابن مسعود وابن عباس أنهما قالا: لا يفطر.
وكذلك حكي عن الحسن البصري: أن من ذرعه القيء يفطر.
وقال عطاء: على المستقيء القضاء والكفارة. وحكى ذلك عن الأوزاعي، وهو قول أبي ثور.
ويدخل فيمن ذرعه القيء: كل ما غلب الإنسان من دخول الذباب في فيه، ودخول الماء في جوفه إذا وقع في ماء غمره.

(١) في الأصل [يوجب] والمثبت من مطبوعة المسند.
(٢) في الأصل [إبراهيم] والمثبت من مطبوعة المسند وهو الصواب.
(٣) "الموطأ" (١/ ٢٥٢) رقم (٤٧).

3 / 187