1246

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Redaktori

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Shtëpia botuese

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Botimi

الأولي

Viti i botimit

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Rajone
Iraq
•
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وقوله: "ثم تضحك" تعرض أن بعض أزواجه كانت عائشة وكذلك "ضحكت"، ولم تسم نفسها حيًاء -والله أعلم.
والذي ذهب إليه الشافعي: أن القبلة تختلف باختلاف [الأحوال] (١): فمن كانت القبلة تحرك شهوته ويخاف أن ينزل فإنها له مكروهة، وقد صرح بعض الأصحاب أن ذلك كراهية تحريم، لأن إنزال الماء مفسد للصوم، وإن كانت القبلة لا تحرك شهوة جازت له والأفضل تركها. وبه قال أبو حنيفة.
وقال مالك: تكره له القبلة بكل حال.
وعن أحمد في ذلك روايتان.
وقال الثوري: التنزه عنه أحب إلي.
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، "أن ابن عباس سئل عن القبلة للصائم؟ فأرخص فيها للشيخ، وكرهها للشاب".
هذا حديث صحيح أخرجه مالك (٢) بالإسناد واللفظ، وهو مؤكد لما ذهب إليه الشافعي في أمر القبلة، فإن الشيخ لا تحرك القبلة شهوته غالبًا بخلاف الشاب، والرخصة في الأمر خلاف العزيمة والتشديد.
أرخصت له في كذا ورخصت: إذا لم يشدد عليه فيه، وهو من الرخص عند الغلاء.
وأخبرنا الشافعي ﵁: أخبرنا مالك [بن] (٣) أنس، عن زيد ابن أسلم، عن عطاء بن يسار "أن رجلًا قبل امرأته وهو صائم، فوجد من ذلك

(١) كذا في الأصل ولعلها [الأحوال].
(٢) "الموطأ" (١/ ٢٤٤) رقم (١٩).
(٣) في الأصل [أن] وهو تصحيف والتصويب من مطبوعة المسند.

3 / 182