588

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Redaktori

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Vendi i botimit

بيروت

وَقَالَ طَالب بن أبي طَالب يمدح رَسُول الله
ويبكي أَصْحَاب القليب // (من الطَّوِيل) //
(أَلاَ إِنَّ عَيْنِي أَنْفّدَتْ دَمْعَهَا سَكْبَا ... تُبَكِّي عَلَى كَعْبٍ وَمَا إِنْ تَرَى كَعْبَا)
(أَلاَ إِنَّ كَعْبًا فِي الْحُرُوبِ تَخَاذَلُوا ... وَأَرْدَاهُمُ ذَا الدَّهْرُ وَاجْتَرَحُوا ذَنْبَا)
(وَعَامرُ تَبْكِي لِلْمُلِمَّات غُدْوَةً ... فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَرَى لَهُمَا قُرْبَا؟ !)
(هُمَا أَخَوَايَ لَنْ يُعَدَّا لِغَيَّةٍ ... تُعَدُّ وَلَنْ يُسْتَامَ جَارُهمُا غَصْبَا)
(فَيَا أَخَوَيْنَا عَبْدَ شَمْسٍ وَنَوْفَلاَ ... فِدًى لَكُمَا لاَ تَبْعَثُوا بَيْنَنَا حَرْبَا)
(وَلاَ تُصْبِحُوا مِنْ بَعْدِ وُدِّ وَأُلْفَةٍ ... أَحَادِيثَ فِيها كُلُّكُمْ يَشْتَكِي النَّكْبَا)
(أَلَمْ تَعْلَمُوا مَا كَانَ فِي حَرْبِ دَاحِسٍ ... وَجَيْشِ أَبِي يَكْسُومَ إِذْ مَلَئُوا الشِّعْبَا)
(فَلَوْلاَ دَفَاعُ الله لَا شَيْء غَيْرُهُ ... لأَصْبَحْتُمُ لاَ تَمْنَعُونَ لَكُمْ سِرْبَا)
(فَمَا إِنْ جَنَيْنَا فِي قُرَيْشٍ عَظِيمةً ... سِوَى أَنْ حَمَيْنَا خَيْرَ مَنْ وَطِىءَ الترْبَا)
(أَخَا ثِقَةٍ فِي النَّائِبَاتِ مُرَزَّأً ... كَرِيمًا نَثَاهُ لاَ بَخِيلًا وَلاَ ذَرْبَا)
(يُطِيفُ بِهِ الْعَافُونَ يَغْشَوْنَ بَابَهُ ... يَؤُمُّونَ نَهْرًا لاَ نَزُورًا وَلاَ صَرْبَا)
(فَوَالله لاَ تَنْفَكُّ نَفْسِي حَزِينَةً ... تَمَلْمَلُ حَتَّى تَصَدُقُوا الْخَزْرَجَ الضَّرْبَا)
وَقَالَ ضرار بن الْخطاب الفِهري يرثي أَبَا جهل // (من الطَّوِيل) //
(أَلاَ مَنْ لِعَينٍ بَاتَتِ الليْلَ لَمْ تَنمْ ... تُرَاقِبُ نَجْمًا فِي سَوَادٍ مِنَ الظُّلَمْ)
(كَأَنَّ قَذّى فِيهَا وَلَيْسَ بِهَا قَذّى ... سِوَى عَبْرَةٍ مِنْ جَائِلِ الدَّمْعِ تَنْسَجِمْ)
(فَبَلِّغْ قُرَيشًا أَنَّ خَيْر نَدِّيهَا ... وَأَكْرَمَ مَنْ يَمْشِي بِسَاقٍ عَلَى قَدَمْ)
(ثَوى يَوْمَ بَدْرٍ رَهْن خَوصاءَ رَهْنُهَا ... كَرِيمُ المسَاعِي غَيْرُ وَغْدٍ وَلاَ بَرَمْ)
(فَآلَيْتُ لاَ تَنْهَلُّ عَيْني بِعَبْرَةٍ ... عَلَى هَالِك بَعْدَ الرَّئِيس أَبِي الَحكمْ)
(عَلَى هَالِكٍ أَشْجَى لُؤَيَّ بْنَ غَالبٍ ... أَتَتْهُ المَنَايَا يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ يرِمْ)
(تَرَى كِسَرَ الخَطِّيِّ فِي نحر مُهْرِهِ ... لَدَى بَائِنٍ مِنْ لحمِهِ بَيْنَهَا خذَمْ)
(وَمَا كَانَ لَيْثٌ سَاكِنٌ بَطْنَ بيشَة ... لَدَى غَلَلٍ يَجْرِي بِبطْحَاءَ فِي أَجَمْ)
(بِأَجْرَأَ مِنْهُ حِينَ تَخْتَلِفُ الْقَنَا ... وتُدْعَى نَزَالِ فِي الْقُمَاقِمَةِ البُهُمْ)
(فَلاَ تَجزْعُوا آلَ المغيرَةِ واصْبِروا ... عَلَيْهِ وَمَنْ يَجْزَعْ عَليْهِ فَلَمْ يُلَمْ)

2 / 109