316

Ṣaḥīḥ Ibn Khuzayma

صحيح ابن خزيمة

Shtëpia botuese

المكتب الإسلامي

Botimi

الثالثة

Viti i botimit

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ بُنْدَارٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ وَالشَّبَبَةَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ أَنْ يُصَلُّوا كَمَا رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي.
[وَ] قَدْ أَعْلَمَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ (١) فِي الصَّلَاةِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَفِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ، إِذَا أَرَادَ الْمُصَلِّي الرُّكُوعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ.
وَكُلُّ لَفْظَةٍ رُوِيَتْ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا رَكَعَ فَهُوَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أُعْلِمْتُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُوقِعُ اسْمَ الْفَاعِلِ عَلَى مَنْ أَرَادَ الْفِعْلَ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَهُ، كَقَوْلِ اللَّهِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) [المائدة: ٦] الْآيَةَ، فَإِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ ﷿ بِغَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ الْمَرْءُ إِلَى الصَّلَاةِ لَا بَعْدَ الْقِيَامِ إِلَيْهَا، فَمَعْنَى قَوْلِهِ: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ) أَيْ: إِذَا أَرَدْتُمُ الْقِيَامَ إِلَيْهَا، فَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ: يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا رَكَعَ، أَيْ: يديه إِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ. كَخَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ اللَّذَيْنِ ذَكَرَاهُمَا، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ.
خَرَّجْنَا هَذِهِ الْأَخْبَارَ بِتَمَامِهَا فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ"، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: (فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ) [النور: ٦١]، إِنَّمَا أَمَرَ بِالسَّلَامِ إِذَا أَرَادَ الدُّخُولَ لَا بَعْدَ دُخُولِ الْبَيْتِ، هَذِهِ لَفْظَةٌ إِذَا جُمِّعَتْ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ طَالَ الْكِتَابُ بِتَقَصِّيهَا.
(١٤٧) بَابُ الِاعْتِدَالِ فِي الرُّكُوعِ، وَالتَّجَافِي، وَوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ
٥٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ

(١) في الأصل: "إذا رفع في الصلاة"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٥٨٧] الفتح الرباني ٣: ١٥٤ من طريق يحيى بن سعيد مطولًا؛ خ أذان ١٤٥ مختصرًا.

1 / 322