Ṣaḥīḥ Ibn Khuzayma
صحيح ابن خزيمة
Shtëpia botuese
المكتب الإسلامي
Botimi
الثالثة
Viti i botimit
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Zhanre
•The Correct Ones
Rajone
•Iran
Perandori & epoka
Sāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
وَرَوَاهُ أَيْضًا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ وَرَفَعَهُ. قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ.
وَقَالَ: إِلَى أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَلَمْ يَقُلْ: ثَوْرٌ وَلَا حُمْرَةٌ.
وَرَوَاهُ أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَلَمْ يَذْكُرِ الْحُمْرَةَ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحُمْرَةَ عَنْ شُعْبَةَ؛ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا بِهِمَا أَبُو مُوسَى، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَيْضًا أَبُو مُوسَى، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ، كِلَيْهِمَا عَنْ قَتَادَةَ:
بِهَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفًا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْحُمْرَةِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْوَاجِبُ فِي النَّظَرِ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الشَّفَقَ هُوَ الْحُمْرَةُ (١). وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ، أَنْ لَا يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ حَتَّى يَذْهَبَ بَيَاضُ الْأُفُقِ. لِأَنَّ مَا يَكُونُ مَعْدُومًا فَهُوَ مَعْدُومٌ، حَتَّى يُعْلَمَ كَوْنُهُ بِيَقِينٍ، فَمَا لَمْ يُعْلَمْ بِيَقِينٍ أَنَّ وَقْتَ الصَّلَاةِ قَدْ دَخَلَ، لَمْ تَجِبِ الصَّلَاةُ. وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤَدَّى الْفَرْضُ إِلَّا بَعْدَ يَقِينِ أَنَّ الْفَرْضَ قَدْ وَجَبَ، فَإِذَا غَابَتِ الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ قَائِمٌ لَمْ يَغِبْ، فَدُخُولُ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ شَكٌّ لَا يَقِينٌ. لِأَنَّ الْعُلَمَاءُ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الشَّفَقِ، قَالَ بَعْضُهُمُ: الْحُمْرَةُ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْبَيَاضُ. وَلَمْ يَثْبُتْ -عِلْمِيًّا- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الشَّفَقَ الْحُمْرَةُ.
وَمَا لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَتَّفِقِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ، فَغَيْرُ وَاجِبٍ فَرْضُ الصَّلَاةِ، إِلَّا أَنْ يُوجِبَهُ اللَّهُ أَوْ رَسُولُهُ أَوِ الْمُسْلِمُونَ فِي وَقْتٍ. فَإِذَا كَانَ الْبَيَاضُ قَائِمًا فِي الْأُفُقِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِيجَابِ فَرْضِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرٌ بِإِيجَابِ فَرْضِ الصَّلَاةِ [٥٣ - أ] فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَإِذَا ذَهَبَ الْبَيَاضُ، وَاسْوَدَّ الْأُفُقُ فَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إِيجَابِ فَرْضِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَجَائِزٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَدَاءُ فَرْضِ تِلْكَ الصَّلَاةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
(١) في الأصل: "إن الشفق والحمرة".
1 / 215