Ṣaḥīḥ Ibn Khuzayma
صحيح ابن خزيمة
Shtëpia botuese
المكتب الإسلامي
Botimi
الثالثة
Viti i botimit
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Zhanre
•The Correct Ones
Rajone
•Iran
Perandori & epoka
Sāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
"كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ". قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ إِذِ الذِّكْرُ عَلَى طُهْرٍ أَفْضَلُ، لَا أَنَّ (١) ذِكْرَ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ مُحَرَّمٌ. إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَانَ يُقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ، وَالْقُرْآنُ أَفْضَلُ الذِّكْرِ.
وقد كان النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ، عَلَى مَا رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ ﵂.
وَقَدُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ كَرَاهَتُهُ لِذِكْرِ اللَّهِ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ، ذِكْرُ اللَّهِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْمَرْءِ دُونَ مَا هُوَ مُتَطَوَّعٌ بِهِ. فَإِذَا كَانَ ذِكْرُ اللَّهِ فَرْضًا لَمْ يُؤَدِّ الْفَرْضَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ حَتَّى يَتَطَهَّرَ، ثُمَّ يُؤَدِّي ذَلِكَ الْفَرْضَ عَلَى طَهَارَةٍ. لِأَنَّ رَدَّ السَّلَامِ فَرْضٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، فَلَمْ يَرُدّ ﷺ -وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ حَتَّى تَطَهَّرَ ثُمَّ رَدَّ السَّلَامَ. فَأَمَّا مَا [كَانَ] الْمَرْءُ مُتَطَوِّعًا (٢) بِهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَلَوْ تَرَكَهُ فِي حَالَةٍ هُوَ فِيهَا غَيْرُ طَاهِرٍ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَتُهُ، فَلَهُ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ مُتَطَوِّعًا بِالذِّكْرِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَطَهِّرٍ.
(١٦٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ لِلدُّعَاءِ، وَمَسْأَلَةِ اللَّهِ، لِيَكُونَ الْمَرْءُ طَاهِرًا عِنْدَ الدُّعَاءِ وَالْمَسْأَلَةِ
٢٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ- نا اللَّيْثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَاصِمِ [٣١ - ب] بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْحَرَّةِ، بِالسُّقْيَا الَّتِي كَانَتْ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ائْتُونِي بِوَضُوءٍ"، فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: "أَبِي إِبْرَاهِيمُ كَانَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ، وَدَعَاكَ لِأَهْلِ [مَكَّةَ]، وَأَنَا مُحَمَّدٌ، عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ مِثْلَ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ".
(١) في الأصل: "لأن ذكر الله ... " وهو خطأ فاحش من الناسخ.
(٢) في الأصل: "فأما ما المرء المتطوع به".
[٢٠٩] إسناده صحيح. حم حديث ٩٣٦.
1 / 141