وطيبَ الطعام: صرورة وصروريًا، وذلك عَنَى النابغة بقوله١:
صَرورَةٍ متعبّد................
أي منقبض عن النساء. فلما جاء الله جَل ثناؤه بالإسلام وأوجب إقامة الحدود بمكة وغيرها سمّي الَّذِي لَمْ يَحُجَّ "صَرورة" خلافًا لأمر الجاهلية، كَأَنَّهم جعلوا أن تركة الحجَّ فِي الإسلام كترك المُتَألِّه٢ إِتيانَ النساء والتنعّم فِي الجاهلية.
ومما تُرك أيضًا قولهم: الإبل تُساق فِي الصَّداق النَّوافِج. عَلَى أن من العرب من كَانَ يكره ذَلِكَ. قال شاعرهم٤:
وَلَيْسَ تِلادِي من وِراثة والدي ... ولا شانَ مالي مُستفادُ النوافِجِ
وكانوا يقولون: "تَهْنِكَ النافِجةُ" مع الَّذِي ذكرنا من كراهة ذوي أقدارهم لَهَا وللعقول. قال جَنْدَلُ الطُّهَوِيّ٥: