وذلك مثل قوله جل ثناؤه: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ ٥، فهذا محتاج إلى بيان لأن ﴿حَتَّى إِذَا﴾ لا بد لها من تمام فالبيان ها هنا مُضمرَ، قالوا: تأويله: حتى إذا جاءوها جاءوها وفتحت أبوابها. ومثله ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ ٦ فتمامه مضمر كأنه قال جلّ ثناؤه: "لكان هذا القرآن". وهذا هو الذي يسمّى في سنن العرب "بابَ الكَفّ" وقد ذُكر.
باب ما يكون بيانه منفصلًا منه ويجيء في السورة معها أو في غيرها:
قال الله جلّ ثناؤه: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ ٧ قال أهل العلم: بيانُ هذا العهد قوله جلّ ثناؤه: ﴿لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي﴾ ٨ الآية، فهذا عهده جل ثناؤه، وعهدُهم تمام الآية في قوله جلّ ثناؤه: ﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ ٩ فإذا وَفوا بالعهد الأول أعطوا ما وعدوه. وقال جلّ ثناؤه: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ ١٠، فالردّ على هذا قوله جل ثناؤه: ﴿يس
١ سورة الأنفال، الآية: ١.
٢ سورة المائدة، الآية: ٤.
٣ سورة الأعراف، الآية: ١٨٧.
٤ سورة الطورن الآية: ٣٠.
٥ سورة الزمر، الآية: ٧١.
٦ سورة الرعد، الآية: ٣١.
٧ سورة البقرة، الآية: ٤٠.
٨ سورة المائدة، الآية: ١٢.
٩ سورة آل عمران، الآية: ١٩٥.
١٠ سورة الرعد، الآية: ٤٣.
1 / 183
باب القول على لغة العرب: أتوقيف أم اصطلاح
باب القول على الخط العربي وأول من كتب به
باب القول في أن لغة العرب أفضل اللغات وأوسعها
باب القول في لغة العرب وهل يجوز أن يحاط بها
باب القول في اختلاف لغات العرب
باب القول في أفصح العرب
باب اللغات المذمومة
باب القول في اللغة التي بها نزل القرآن
باب القول في مأخذ اللغة
باب القول على لغة العرب
باب القول على أن لغة العرب لم تنته إلينا بكليتها
باب انتهاء الخلاف في اللغات
باب مراتب الكلام في وضوحه وإشكاله
باب ذكر ما اختصت به العرب
باب الأسباب الإسلامية
باب القول في حقيقة الكلام
باب أقسام الكلام
باب الفعل
باب الحرف
باب النعت
باب القول على الاسم من أي شيء أخذ
باب آخر في الأسماء
باب ما جرى مجرى الأسماء وإنما هي ألقاب
باب الأسماء التي تسمى بها الأشخاص على المجاورة والسبب