244

Al-ṣadāqa waʾl-ṣadīq

الصداقة والصديق

Redaktori

الدكتور إبراهيم الكيلاني

Shtëpia botuese

دار الفكر المعاصر - بيروت - لبنان

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٩هـ - ١٩٩٨ م

Vendi i botimit

دار الفكر - دمشق - سورية

وقال آخر: إخوان الشر كشجرة النار يحرق بعضها بعضًا.
وقال آخر: إنما سمي الصديق صديقًا بصدقه لك، وسمي العدو عدوًا لعدوه عليك لو ظفر بك: وقال أيضًا: من لم يقدم الامتحان قبل الثقة، والثقة قبل الأنس، أثمرت مودته ندمًا، ليكن الأنس أغلى أعلاق مودتك، وأبطأها عرضًا على صديقك.
وقال: علامة الصديق إذا أراد القطيعة أن يؤخر الجواب، ولا يبتدئ بكتاب.
وقال: إخوان السوء يتفرقون عند النكبة، ويقبلون مع النعمة، ومن شأنهم التوصل بالإخلاص والمحبة إلى أن يظفروا بالأنس والثقة، ثم يوكلون الأعين بالأفعال، والأسماع بالأقوال، فإن رأوا خيرًا ستروه، وإن رأوا شرًا وظنوه أذاعوه ونشروه.
وقال آخر: إنما تطيب الدنيا بمساعفة الإخوان ونفع بعضهم بعضًا في كل باب، وإلا فعلى الصداقة الدماء، وما أرجو إذا كانت تنقطع في الدنيا، ولا تتصل بما أحب في الدنيا.
شاعر:
أنت امرؤ قصرت عنه خليقته ... إلا من الغش للأدنين والحسد
حدثنا ابن مسرف قال: كان بين محمد بن السماك وبين رجل مؤاخاة

1 / 272