80

Al-ṣabr waʾl-thawāb ʿalayhi

الصبر والثواب عليه

Redaktori

محمد خير رمضان يوسف

Shtëpia botuese

دار ابن حزم

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

١٤٧ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُضَرُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ لِي عَابِدٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: «أَمَا وَاللَّهِ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ لَيَعْلَمَنَّ الصَّابِرُونَ غَدًا أَنَّ مَوْئِلَ الصَّبْرِ مَوْئِلٌ كَرِيمٌ هَنِيءٌ غَيْرُ مَرْدِيٍّ وَلَيَعْلَمَنَّ أَهْلُ الِاسْتِخْفَافِ بِمَعَاصِي اللَّهِ أَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ عَلَيْهِمْ وَبَالًا، وَلَبِئْسَ سَبِيلُ الْخَائِفِ الْغُرَّةُ وَتَرْكُ الْحَذَرِ وَالِاحْتِرَاسِ مِمَّا يُخَافُ وَبَكَى»
١٤٨ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَلَمَةَ الشُّعَيْثِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ، يَقُولُ: «مَنِ امْتَطَى الصَّبْرَ قَوِيَ عَلَى الْعِبَادَةِ، وَمَنْ أَجْمَعَ الْيَأْسَ اسْتَغْنَى عَنِ النَّاسِ، وَمَنْ أَهَمَّتْهُ نَفْسُهُ لَمْ يُوَلَّ تُرْبَتَهَا غَيْرُهُ، وَمَنْ أَحَبَّ الْخَيْرَ وُفِّقَ لَهُ، وَمَنْ كَرِهَ الشَّرَّ جُنِّبَهُ، وَمَنْ رَضِيَ بِالدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ حَظًّا فَقَدْ أَخْطَأَ حَظَّ نَفْسِهِ، وَمَنْ أَرَادَ الْحَظَّ الْأَكْبَرَ مِنَ الْآخِرَةِ سَعَى لَهَا سَعْيَهَا ⦗١٠٦⦘ وَأَعْمَلَ نَفْسَهُ لَهَا، وَهَانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَجَمِيعُ مَا فِيهَا، وَالصَّبْرُ عَنِ الدُّنْيَا رَأْسُ الزُّهْدِ فِيهَا، وَالصَّبْرُ عَنِ الْمَعَاصِي هُوَ الْكُرْهُ لَهَا، وَالصَّبْرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ فَرْعُ الْخَيْرِ وَتَمَامُهُ»

1 / 105