370

Riyāḍ al-ṣāliḥīn

رياض الصالحين

Redaktori

ماهر ياسين الفحل

Shtëpia botuese

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1428 AH

Vendi i botimit

دمشق وبيروت

(١٢) - كتَابُ العِلم
٢٤١ - باب فضل العلم تعلمًا وتعليمًا لله
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤]، وقال تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩]، وقال تَعَالَى: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١]، وقال تَعَالَى: ﴿إنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨].
١٣٧٦ - وعن معاوية ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)

(١) أخرجه: البخاري ١/ ٢٧ (٧١)، ومسلم ٣/ ٩٤ (١٠٣٧) (٩٨).
١٣٧٧ - وعن ابن مسعود ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لا حَسَدَ إِلاَّ في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الحِكْمَةَ، فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
والمراد بالحسدِ: الغِبْطَةُ، وَهُوَ أَنْ يَتَمَنَّى مِثله.

(١) انظر الحديثين (٥٤٣) و(٥٧٠).
١٣٧٨ - وعن أَبي موسى ﵁ قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ: «مَثَلُ مَا بَعَثَنِي الله بِهِ مِنَ الهُدَى وَالعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أصَابَ أرْضًا؛ فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبةٌ قَبِلَتِ المَاءَ فَأَنْبَتَتِ الكَلأَ، وَالعُشْبَ الكَثِيرَ، وَكَانَ مِنْهَا أجَادِبُ أمْسَكَتِ المَاءَ، فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَى إنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ؛ لا تُمْسِكُ مَاءً ⦗٣٨٢⦘ وَلاَ تُنْبِتُ كلأً، فَذلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ في دِينِ اللهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذلِكَ رَأسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)

(١) انظر الحديث (١٦٢).

1 / 381