998

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

ق: وقد يستدل بالحديث على وجوب قراءة الفاتحة على المأموم؛ لأن صلاة المأموم صلاة، فتنتفي عند انتفاء قراءة الفاتحة، فإن (١) وجد دليل يقتضي تخصيص صة المأموم من هذا العموم، قدم على هذا، وإلا، فالأصل العمل به (٢).
قلت: الدليل الذي يخصص هذا العموم: ما رواه مالك في «موطئه» عن ابن شهاب، عن ابن أُكَيمة الليثي، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: «هل قرأ معي منكم أحد آنفا؟»، فقال رجل: أنا يا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ: «إني أقول: ما لي أنازع القرآن؟»، فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه رسول الله ﷺ بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ (٣).
قال القاضي أبو الوليد الباجي: وهذا الخديث أصل مالك ﵀ في

(١) في "ق": "وإن".
(٢) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ١٤).
(٣) رواه الإمام مالك في "الموطأ" (١/ ٨٦)، ومن طريقه: أبو داود (٨٢٦)، كتاب: الصلاة، باب: من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام، والنسائي (٩١٩)، كتاب: الافتتاح، باب: ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به، والترمذي (٣١٢)، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام، وابن ماجه (٨٤٨)، كتاب: الصلاة، باب: إذا قرأ الإمام فأنصتوا.

2 / 284