990

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

الأوليين من صلاة أربع (١)، على حسب ما ذكرنا من اختلافهم في فاتحة الكتاب من غيرها.
قلت: في هذا الإجماع نظر، بل الظاهر أنه وهم؛ لأن ابن عباس يقول: لا قراءة في الظهر، ولا في العصر، فقيل له: إن ناسا يقرؤون فيهما (٢)؟ فقال: لو كان لي عليهم سلطان، لقطعت ألسنتهم، قرأ (٣) رسول الله ﷺ، فقراءته لنا قراءة، وسكت، فسكوت لنا سكوت.
هكذا هو في مسند عبد بن حميد (٤)، فليعرف (٥) ذلك.
قال: واختلفوا في الركععتين الأخيرتين (٦): فمذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وداود: أن القراءة فيهما بفاتحة الكتاب واجبة على الإمام والمنتفرد، ومن أبى منهما أن يقرأ بفاتحة الكتاب، فلا صلاة له، وعليه إعادتها، إلا أن مالكا اختلف قولهفي الناس لقراءتها (٧) في ركعة، على ما ذكرنا عنه.
وقال الطبري: القراءة فيهما واجبة، ولم يعين أم البقرآن من غيرها.

(١) في "ق": "الأربع".
(٢) في "ق": "فيها".
(٣) في "ق": "قراءة رسول الله ﷺ لنا قراءة، وسكوته لنا سكوت".
(٤) رواه عبد بن حميد في "مسنده" (٥٨٣).
(٥) في "ق": "فاعرف".
(٦) في "ق": "الآخرتين".
(٧) في "ق": "بقراءتها".

2 / 276