979

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

وتحمل صيغة الأمر على الندب، لكن عندنا أن ذلك أقوى؛ لأن عدم الوجوب متوقف (١) على مقدمة أخرى؛ وهو أن عدم الذكر [في الرواية يدل على عدم الذكر في نفس الأمر، وهذه غير المقدمة التي قررناها، وهو أن عدم الذكر] (٢) يدل على عدم الوجوب؛ لأن المراد ثم: إن عدم الذكر في نفس الأمر من الرسول ﵊ يدل على عدم الوجوب؛ فإنه موضع بيان، وعدم الذكر في نفس الأمر غير عدم الذكر في الرواية، وعدم الذكر في الرواية إنما يدل على عدم الذكر في نفس الأمر بطريق أن يقال: لو كان، لذكر، أو بأن الأصل عدمه؛ وهذه المقدمة أضعف من دلالة الأمر على الوجوب.
وأيضا: فالحديث الذي فيه الأمر إثبات لازيادة، فيعمل بها، وهذا كله بناء على إعمال صيغة الأمر في الوجوب الذي هو ظاهر فيه، والمخالف يخرجه عن حقيقتها بدليل عدم الذكر، فيحتاج الناظر المحقق في الموازنة بين الظن المستفاد من عدم الذكر في الرواية، وبين الذكر المستفاد من كون الصيغة للوجوب. والثاني عندنا (٣) أرجح.
وثالثها: أن يستمر على طريقة واحدة، ولا يستعمل في مكان ما يتركه في آخر، فيتشعب نظره، ويستعمل القوانين المعتبرة في ذلك استعمالا واحدا؛ فإنه قد يقع هذا الاختلاف في النظر في كلام كثير

(١) في "ق": "يتوقف".
(٢) ما بين معكوفتين زيادة من "ق".
(٣) في "ق": "عندي".

2 / 264