957

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

قلت: هو وإن كان كذلك، إلا أن ملابسة الأرض التي تكثر بها (١) النجاسات مما يقصر به عن هذا المقصود، لكن البناء على الأصل، إن انتهض دليل (٢) على الجواز، فيعمل به في ذلك، والقصور الذي ذكرناه عن الثياب المتجمل بها يمنع من إلحاقه بالمستحبات، إلا أن يرد دليل شرعي بإلحاقه بما يتجمل به، فيرجع إليه، ويترك هذا النظر.
ومما يقوي هذا النظر، إن لم يرد دليل على خلافه: أن التزين في الصلاة من (٣) الرتبة الثالثة في المصالح، وهي رتبة التزيينات والتحسينات، ومراعاة أمر النجاسة من الرتبة الأولى، وهي الضروريات، أو الثانية، وهي الحاجيات، على حسب اختلاف العلماء في حكم إزالة النجاسة، فيكون رعاية الأولى بدفع ما قد يكون مزيلا لها أرجح بالنظر إليها، ويعمل بذلك فغي عدم الاستحباب، وبالحديث في الجواز، ويرتب كل حكم على ما يناسبه، ما لم يمنع من ذلك مانع، والله أعلم، انتهى (٤).
الثاني: فيه: دليل لأحد القولين، وهو مراعاة الأصل فيما إذا تعارض الأصل والغالب، وذلك أن النعلين يلابسان الأرض، وأصلها الطهارة، والغالب عليها النجاسة، ثم الغالب علوق الشيء منها بالنعلين، ومع ذلك صلى بهما ﵊ بناء على الأصل الذي

(١) في "ق": "فيها".
(٢) في "ق": "دليلا".
(٣) في "ق": "في".
(٤) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ٢٣٦).

2 / 241