799

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

يراعيهم في التسوية، ويراقبهم، إلى أن علم أنهم عقلوا المقصود منه، وامتثلوه، فكان ذلك غاية لمراقبتهم وتكلف مراعاة إقامتهم (١).
الثالث: قوله: «حتى كاد أن يكبر» إلى آخر الباب، الأصل (٢) في (كاد): أن تستعمل بغير (أن)، وقد جاء ذلك قليلا، قال الشاعر: [الرجز]
قَدْ كَادَ مِنْ طُولِ الْبِلَى أَنْ يَمْصَحَا (٣)
وهي عكس (عسى) في ذلك؛ إذ الأكثر فيها أن تستعمل ب (أن)، وحذف (أن) منها (٤) قليل، ومنه قوله: [الوافر]
عَسَى الْكَرْبُ الَّذِي أَمْسَيْتُ فِيهِ ... يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ (٥)
والسر في ذلك مذكور في كتب النحو.
فيه: جواز كلام الإمام بعد الإقامة، وقبل الإحرام، وهو مذهبنا، ومذهب الجمهور؛ لحاجة تنزل من أمر الصلاة وغيرها بعد تمام الإقامة؛ خلافا لأبي حنيفة في أنه يجب عليه تكبيرة الإحرام إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة، وقد اختلف العلماء في جواز الكلام حينئذ

(١) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ١٩٧).
(٢) "الأصل" ليس في "ق".
(٣) لرؤبة بن العجاج.
(٤) في "ق": "فيها".
(٥) لهُدْبة، كما في "ديوانه" (ص: ٥٤).

2 / 82