746

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: (القبة)، أصلها من البناء، وشبه الأديم وغيره به، والجمع قُبَب وقِباب، وبيت مقبب: جعل فوقه قبة، وهودج مقبب أيضا، والأدم: جمع أديم، وهو مثل أَفيق، وأَفَق، والأَفيق: الجلد الذي يتم دباغه (١).
وقال الأصمعي: الأَفيق: الجلد إذا دبغغ قبل أن يخرز، وهما من الجموع النادرة -أعني: أدما وأَفَقًا-، وقد جمعوهما -أيضا- على (أَفْعِلَتة)، فقالوا: أديم وآدمة، وأفيق وآفقة؛ كرغيف وأرغفة.
قال الجوهري: وربما سمي وجه الأرض أديما، وأنشد: [المنسرح]
يَوْمًا تَرَاهَا كَشِبْهِ أَرْدِيَةِ الْ ... عَصْبِ ويَوْمًا أَدِيمُهَا نَغِلَا (٢)
وعمود وعَمَد، كأفيق وأفق.
الثاني: قوله: «فخرج بلال بوضوء»؛ أي: خرج من القبة، ومعه فضل الماء الذي توضأ به ﵊.

= و«تهذيب الكمال» للمزي (٣١/ ١٣٢)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (٣/ ٢٠٢)، وت «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (٦/ ٦٢٦)، و«تهذيب التهذيب» له أيضا (١١/ ١٤٥).
(١) في (ق): "دباغته".
(٢) البيت للأعشى، كما في «ديوانه» (ص: ٢٣٣). وانظر: «الصحاح» للجوهري (٥/ ١٨٥٨)، (مادة: أدم).

2 / 27