612

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

وأنشدني بعض الأصحاب (١) لعبد الملك بن موسى الشريشِّي:
إِذَا مَا اضْطُرِرْتَ إِلَى كَلِمَةٍ ... فَدَعْهَا وَبَابَ السُّكُوتِ اقْصِدِ
فَلَوْ كَانَ نُطْقُكَ مِنْ فِضَّةٍ ... لَكَانَ سُكُوتُكَ مِنْ عَسْجَدِ
فنظم هذا المعنى الذي ذكرنا (٢).
وقد رأيت في بعض الكتب: أن رجلًا سأل مالكًا ﵀ في مرضه الذي مات فيه، فقال: أوصني، فقال: إن شئت، جمعت لك علم العلماء، وحكم الحكماء، وطب الأطباء في ثلاث كلمات:
أما علم العلماء: فإذا سُئِلتَ عمَّا لا تعلم، فقل: لا أعلم.
وأما حكم الحكماء: فإذا كنت جليس قوم، فكن أسكتهم، فإن أصابوا، كنت من جملتهم، وإن أخطؤوا، سلمت من خطئهم.
وأما طب الأطباء: فإذا أكلت طعاما، فلا تقم إلا ونفسك تشتهيه، فإنه لا يلم بجسدك غير مرض الموت.
أو قريبًا من هذا، فنسأل الله العصمة والتأييد، إنه حميد مجيد، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم (٣).

(١) في (ق): "أصحابنا.
(٢) في (ق): "ذكرناه.
(٣) في (ق): "وصلى الله على محمد وآله.

1 / 550