171

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

وقيل: بل العلة استقذاره؛ لكثرة ملابسته للنجاسة، ولأن في اتخاذه مخالفة دأب أهل (١) المروءات، ولما فيه من الترويع للمسلمين (٢)، فغلظ في اتخاذه بوجوب غسل الإناء من ولوغه سبعا.
فإذا قلنا: علته النجاسة، لم يجب الغسل إلا على من أراد استعمال ذلك الإناء (٣)؛ كالوضوء للنافلة.
وإن قلنا: علته غير النجاسة، أو هو تعبد، فهل الغسل واجب أو مستحب؟ لأصحابنا قولان منشؤهما الاختلاف (٤) في مسألة أصولية، وهي أن صيغة الأمر المطلقة هل تحمل على الوجوب، أو على (٥) الندب؟
الرابع: هل يلحق الخنزير بالكلب، أو لا؟
في ذلك قولان منشؤهما: هل الغسل تعبد؟ فلا يقاس (٦) على الكلب غيره، أو معّلل بالإبعاد أو التنجيس (٧)؟ فالخنزير بذلك أولى.
والمشهور: أنه تعبد، فلا يقاس الخنزير عليه، وكذلك إن كانت

(١) في (ق): "على بدل أهل.
(٢) في (ق): "على المسلمين.
(٣) في (خ): الوضوء.
(٤) في (ق): "الخلاف.
(٥) على ساقط في (ق).
(٦) في (ق): "يقال.
(٧) في (ق): "والتنجيس.

1 / 103