1322

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿumdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

الرابع: في هذا الحديث: جوازُ صلاة الإمام على أرفعَ (١) مما عليه المأمومُ لقصدِ التعليم؛ كما هو مصرَّح به في لفظ الحديث، وأما إن عَرِيَ من قصدٍ صحيح، وقصد التكبر على مأموميه، فقال أصحابنا: تبطل صلاتهُ، وأجازوا الارتفاعَ اليسير؛ كعظمِ الذراعِ ونحوه.
وفيه أيضًا: دليلُ جواز العمل اليسير في الصلاة.
ق: لكنْ فيه إشكالٌ على من حَدَّدَ الكثيرَ من العمل بثلاث خطوات؛ فإن منبرَ رسول اللَّه ﷺ ثلاثُ درجات، والصلاة كانت على العليا، ومن ضرورة ذلك أن يقع ما أوقعه من الفعل على الأرض بعدَ ثلاث خطوات فأكثرَ، وأقلُّه ثلاث، والذي يعتذر به عن هذا؛ أن يدَّعي عدمَ التوالي بين الخطوات؛ فإن التواليَ شرطٌ في الإبطال، أو ينازع (٢) في كون قيام هذه الصلاة فوق الدرجة العليا.
قلت: وعندي في هذا الاعتذار نظر.
وفيه: دليل على جوازِ إقامةِ الصَّلاةِ أو (٣) الجماعة؛ لأجل التعليم؛ كما هو مصرَّح به في الحديث.
وأما قولُه في اللفظ الآخر (٤): "ثم ركعَ وهو عليها، فنزلَ القهقرى":

(١) في "ت": "أربع"، والصواب ما أثبت.
(٢) في "ق": "أو يتنازح".
(٣) في "ت": "و".
(٤) في "ت": "الأخير".

2 / 616