1310

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿumdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

وقد قال بعض العلماء: إنه يقصر، وروي ذلك عن الحارث بن أبي ربيعة: أَنَّه أرادَ بهم (١) سفرًا، فَصَلَّى بهم (٢) رَكْعتين في منزله، وفيهم الأسودُ بنُ يزيدَ، وغيرُ واحد من أصحاب عبد اللَّه. هكذا ذكره صاحب "البيان والتقريب" (٣).
قال: وحكي عن عطاء: أنه قال: إذا خرج الرجلُ حاجًا، فلم يخرج من بيوت القرية حتى حضرت الصلاة، فإن شاء قصر، وإن شاء أوفى (٤).
وقد احتج بعضُهم لهذا المذهب: بأن المسافر لو نوى الإقامة، وجبَ عليه الإتمامُ بالنية، فكذلك المقيمُ إذا نوى السفر صير (٥) مسافرًا بنيته، وهو ضعيف من وجهين:
أحدهما: أن نقول: لا يكون مقيمًا بمجرد النية، ولكنه إذا نوى الإقامة، فمعناها أنه لا يسافر، فقد حصل فعلٌ مع نية، فاعتبر، وإذا نوى السفر قبل أن يخرج، لم يحصل في السفر، إلا نيةٌ بلا فعل؛ لأن معنى السفر: الضربُ في الأرضِ، ولم يحصل بعدُ.

(١) "بهم" ليس في "ت".
(٢) "بهم" ليس في "ت".
(٣) وهو من الغرائب، كما قال ابن الملقن في "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" (٤/ ٩٨).
(٤) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (٤٣٢٩).
(٥) في "ت": "صار".

2 / 603