1226

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿumdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ" (١)، ولو كان ثَمَّ حالةٌ تعرى عن الظلم أو التقصير، لما طابق هذا الإخبارُ الواقعَ، ولم يؤمر به، ثم إن التقصير في طلب معالي الأمور، والتوسل بطاعة اللَّه وتقواه إلى رفيع الدرجات عند اللَّه تعالى، لا يبعد أن يصدُق عليه اسمُ الظلم بالنسبة لما يقابله من المبالغة والتشمير في ذلك، وباللَّه التوفيق (٢).
الثاني: النفسُ تذكر وتؤنث، قال اللَّه تعالى: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ﴾ [الزمر: ٥٦] فهذا دليل التأنيث، وقوله (٣) تعالى بعدُ: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي﴾ [الزمر: ٥٩] دليل (٤) التذكير.
والنفس: قيل: هي الروح، وهي من المسائل المشهور الخلاف الشديد فيها (٥)؛ أعني: في أن النفس هي الروح، أو (٦) لا؟ حتى سمعتُ مَنْ يقول: إن فيها للعلماء ألفَ قول، وليس المراد هنا -واللَّه أعلم- بالنفس (٧)، إلا الذاتُ، فإذا قيل (٨): ظلمتُ نفسي؛ فكأنه قال:

(١) رواه الترمذي (٢٤٩٩)، كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع، وابن ماجه (٤٢٥١)، كتاب: الزهد، باب: ذكر التوبة، من حديث أنس ﵁.
(٢) "في ذلك، وباللَّه التوفيق" ليس في "ت".
(٣) في "ت": "وقال".
(٤) في "ت" زيادة: "على".
(٥) في "ق": "فيها الشديد".
(٦) في "ت": "أم".
(٧) في "ت": "بالنفس واللَّه أعلم".
(٨) في "ت": "قال".

2 / 517