1208

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿumdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

والثاني: أن يكون على طريق التهكم؛ كما قال تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٩]، وأشباه ذلك كثيرة، واللَّه أعلم.
الثامن: اختُلف في حكم الصلاة عليه ﷺ على ثلاثة مذاهب:
فالجمهور (١): على وجوبها مرةً في العمر؛ كالشهادتين، واستحبابِها فيما عدا ذلك، ويتأكد الاستحبابُ في التشهد الأخير من الصلاة، وهو المشهور من مذهبنا.
وذهب الشافعي: إلى وجوبها في التشهد الأخير.
وظاهر (٢) كلام أحمد: كمذهب الشافعي، على ما نقله ابنُ هبيرة في إجماع الأربعة، وتابعه إسحاق، إلا أنه فرق بين تركها عمدًا، فلا تصح الصلاة، أو سهوًا، فتصح (٣).
قال الخطابي: ولا أعلم للشافعي في هذا قدوة (٤).
قلت: والظاهر -واللَّه أعلم (٥) - أن الشعبي تقدَّمَه بذلك، هذا قول.
وقيل: تجب كلَّما ذكر ﷺ، واختاره الطحاويُّ من الحنفية، والحليميُّ من الشافعية.

(١) في "ت": "والجمهور".
(٢) في "ق": "وهو ظاهر".
(٣) انظر: "الإفصاح" لابن هبيرة (١/ ١٣٥).
(٤) انظر: "معالم السنن" للخطابي (١/ ٢٢٧).
(٥) "واللَّه أعلم" ليس في "ت".

2 / 499