1153

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿumdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

النفلَ، ولعله قصدَ النفلَ.
ق: وأُجيب عن هذا بوجوه:
- الأول: أنه قد جاء في الحديث روايةٌ ذكرها الدارقطنى، فيها: "فَهِيَ لَهُمْ فَرِيضَةٌ، وَلَهُ تَطَوُّعٌ" (١).
- الثاني: أنه لا يُظن بمعاذ أنه يترك فضيلةَ فرضِه خلفَ (٢) النبي ﷺ، ويأتي بها مع قومه.
- الثالث: أن النبي ﷺ قال: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا صَلَاةَ إِلَّا المَكْتُوبَةُ" (٣)، فكيف يَظُن معاذ مع سماع هذا، أن يصلِّي النافلةَ مع قيامِ المكتوبة؟
اعترض بعض المالكية على الوجه الأول بوجهين:
أحدهما: لا يساوي أن يذكر؛ لشدة ضعفه.
والثاني: أن هذا الكلام؛ أعني: قوله: "وَهِيَ لَهُمْ فَرِيضَةٌ، وَلَهُ تَطَوُّعٌ" ليس من كلام النبي ﷺ، فيحتمل أن يكون من كلام الراوي بناء على ظن أو اجتهاد، لا يجزم به.
وذكر معنى هذا -أيضًا- بعضُ الحنفية ممن له شِرْب في الحديث،

(١) رواه الدارقطني في "سننه" (١/ ٢٧٤)، ومن طريقه: البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٨٦).
(٢) في "ق": "مع" بدل "خلف".
(٣) رواه مسلم (٧١٠)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن، من حديث أبي هريرة ﵁.

2 / 443