1139

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿumdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

الثاني: قد تقدم الكلام على الجمع بين هذا الحديث وحديث جابر بن عبد اللَّه الذي فيه: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يصلِّي الظهرَ بالهاجرة، بما يغني عن الإعادة، فلينظره هناك من أراده، بعد أن يعلم أن الصحيح: استحبابُ الإبراد، وبه قال جمهور العلماء، وهو مذهبنا، كما تقدم.
ح: وهو المنصوص للشافعي، وبه قال جمهور أصحابه (١)؛ لكثرة الأحاديث الصحيحة فيه المشتملة على فعلِه، والأمرِ به في مواطنَ كثيرة، ومن جهة جماعةٍ من الصحابة ﵃ (٢).
الثالث: قوله ﵊: "فأبردوا عن الصلاة"، وفي الرواية الأخرى: "فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ" (٣)، هما بمعنى واحد؛ لأن (الباء) و(عن) تُستعمل إحداهما مكان الأخرى. قال اللَّه تعالى: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٩]؛ أي: عنه خبيرًا (٤)، ويقال: رميتُ عن القوس؛ أي: بها.
الرابع: "فَيْح جهنم": سُطوع حرها، وانتشارها، وغليانها -أعاذنا اللَّه منها بمنِّه وكرمه-، ويقال: فَيْح، وفَوْح، كما يقال في الفعل: فاحَتْ ريحُ المِسْكِ، تَفوحُ، وتَفيح، ويقال -أيضًا-: فَوْحًا، وفَوَحانًا، وفَيَحانًا.

(١) في المطبوع من "شرح مسلم": "جمهور الصحابة"
(٢) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٥/ ١١٧).
(٣) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٥١٢)، ومسلم برقم (٦١٥).
(٤) "خبيرًا" ليس في "ق".

2 / 429