1117

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿumdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قولها: "غمزني": الغَمْزُ: يكون باليد، وبالعين، وإن اختلف معناهما.
فمن الأول: قوله: [الوافر]
وَكُنْتُ إِذَا غَمَزْتُ قَنَاةَ قَوْمٍ ... كَسَرْتُ كُعُوبَهَا أَوْ تَسْتَقِيمَا
ومن الثاني: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾ [المطففين: ٣٠]، ومنه: الغَمْزُ بالناس (١). فغمزُه ﵊ لها بيده، ولهذا اعتذرت عن هذا بعدمِ المصابيح، التي كانت تعلم سجوده من قيامه، فلا يحتاج إلى غمزها.
الثاني: الحديث حجة على ما تقدم من أن المرأة لا تقطع الصلاة، ولا تفسد صلاة من صلى إليها.
ع: وكراهة مالك وغيره من العلماء أن تُجعل المرأةُ سُترةً، ذلك لخوف الفتنة بها، والتذكر في الصلاة بها، والشغل بالنظر إليها، والنبي ﷺ بخلاف هذا في ملك إربه، وقطع شهوته، وأيضًا فإن هذا كان في الليل، وحيثُ لا يرى شخصها (٢).
الثالث: فيه: دليل على أن اللمس لغير لذة، أو من فوق الثوب، غيرُ مؤثِّر في الطهارة؛ أعني: أن الحديث يدل على أحد الحكمين؛

(١) انظر: "الصحاح" للجوهري (٣/ ٨٨٩)، (مادة: غمز).
(٢) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٢/ ٤٢٧).

2 / 405