1113

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿumdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

فإن قلت: ما وجهُ اختصاص الحمار، والمرأة، والكلب بهذا الحكم؟
قلت: أما الكلب: فقد جاء أن الشياطين كثيرًا ما يتصورون في صورة الكلاب (١)؛ ولأن الملائكة لا تحضر موضعَه، وجاء -أيضًا- أن: "الكلب الأسود شيطان" (٢).
وأما الحمار: فقد جاء -أيضًا- من اختصاص الشيطان بالحمار في قصة السفينة وتعلُّقه به، وأن نهاقه عندَ رؤيته.
وأما المرأة: فقد يقال فيها -أيضًا- هذا المعنى؛ لأنها تُقْبِل في صورة شيطان، وتُدْبِر في صورة شيطان، وأنها من مصائد الشيطان وحبائِلِه، ويؤكد هذا التأويل، ويشهد له قوله (٣): "لَا تُصَلُّوا في مَبَارِكِ الإِبِلِ؛ فَإِنَّهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ" (٤)، هذا معنى كلام ع، وأكثرُ لفظه.
قال: وقد يقال: إن هذا كلَّه للخبث (٥) والنجاسةِ المختصةِ بالشيطان، فإنه ﵊ قال: "إِنَّهُ خَبِيثٌ مخبثٌ

(١) في "خ": "الكلب".
(٢) رواه مسلم (٥١٥)، كتاب: الصلاة، باب: قدر ما يستر المصلي، من حديث أبي ذر ﵁.
(٣) "قوله" ليس في "ق".
(٤) رواه أبو داود (١٨٤)، كتاب: الطهارة، باب: الوضوء من لحوم الإبل، والإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٢٨٨)، وغيرهما من حديث البراء بن عازب ﵄.
(٥) في "ق": "الخبث".

2 / 401