1091

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

وأما جواز السهو عليه في الاعتقادات في أمور الدنيا، فغير نكير، وأما ما يتعلق من ذلك بالعلم بالله، وصفاته، والإيمان به، فلا يصح فيه طروء سهو ولا غلط، ولا ما يضاده عليه ; لأن ضد ذلك كفر، وهو محال في حقه ﵊، بل منعت أهل علم الباطن من ذلك (١) الغفلات، والفَتَرات (٢)، وإحالتها بكل حال، انتهى كلامه (٣).
فهذا ما يتعلق بأصول الدين.
وأما ما يتعلق بأصول الفقه، ففيه: الترجيح بكثرة الرواة؛ لسؤاله ﵊ غير ذي اليدين من المأمومين، وعمله على ما أخبروه به (٤) -على ما تقدم من الخلاف- هل رجع إلى قولهم، أو أنه لم يرجع حتى يقَّنه (٥) الله تعالى؟
الحادي عشر: الحديث نص في أن السجود للزيادة بعد السلام، وهو مذهب مالك، والمذاهب الثلاثة في ذلك مشهورة؛ أعني: أن الشافعي لا سجود عنده (٦) للسهو إلا قبل السلام، وأبو حنيفة عكسه، ومالك يفرق، فيسجد للنقص قبل، وللزيادة بعد، كما تقدم.

(١) في "خ": "منعت طائفة الباطن".
(٢) في "ق": "والعثرات".
(٣) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٢/ ٥١٤).
(٤) "به" ليس في "خ".
(٥) في "ق": "لقنه".
(٦) في "ق": "عليه" بدل "عنده".

2 / 377