1088

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

من المحققين من ذهب إلى عصمتهم من الكبائر، واحتج بقول ابن عباس: إن كل ما عصي الله به فهو كبيرة (١).
واختار بعض المتأخرين جواز وقوع الصغائر منهم سهوا.
واتفق الجمهور على أن تكرار الصغائر، وكثرة وقوعها يلحقها بالكبائر، فهم معصومون منه -أيضا- عصمتهم من الكبائر.
وذكر بعض شيوخنا الإجماع على عصمتهم من الكبائر (٢)، قال: والإجماع في ذلك باطل.
واختلفوا في مواقعتهم المكروه قصدا، فجمهور الفقهاء على أنهم معصومون من ذلك، نص عليه أبو الفرج عن مالك.
قال القاضي أبو بكر بن العربي: وجمهور الفقهاء من أصحاب مالك، والشافعي، وأبي حنيفة، وأكثر أهل العراق على ذلك، وهو قول الأبهري، وابن القصار، وغيرهما من متأخري المالكية.
قال بعض علمائنا: اتفق الأشعرية على أنهم معصومون من الكبائر، واختلفوا في الصغائر، والله أعلم، انتهى كلام ابن بزيزة.
ع: ومنعت طائفة من العلماء والنظار السهو عليه ﵊ في الأفعال البلاغية، والعبادات الشرعية، كما منعوا اتفاقا

(١) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٢٩٢).
(٢) "وذكر بعض شيوخنا الإجماع على عصمتهم من الكبائر" ليس في "ق".

2 / 374