1081

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿUmdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

القضية الاختصاص; لأن الصحابة لم تتكلم إلا مع اعتقادهم جواز النسخ، والقصر، وجواز ذلك منتف بعد موت النبي ﷺ.
وقصر سحنون القضية -كما تقدم- على من سلم من ركعتين أو ثلاث؛ كما فعل النبي ﷺ فقط، دون ما عداها من صور النسيان.
قال بعض متأخري أصحابنا: وهذه نزعة ظاهرية لا تليق بأهل القياس، وقد جاء في حديث ذي اليدين: أن ذلك كان في الثالثة، فلهذا المعنى قال جمهور المالكية: إن القضية جارية معمول بها إذا سلم المسلم من اثنتين، أو ثلاث، أو من ركعة؛ تغليبا للمعنى، ومراعاة القياس، ولما كان من مذهب الحنفية تقديم القياس على خبر الواحد، رووا حديث ذي اليدين، ولم يعملوا عليه؛ لمعارضته القياس؛ ولأنه مما تعم به البلوى، فلا يقبل فيه عندهم أخبار الآحاد، وقد تقرر أن كلا الأصلين باطل.
نكتة:
قال الشافعي ﵀: لا يشك مسلم أن النبي ﷺ لم ينصرف إلا وهو يرى أن قد أكمل الصلاة، وظن ذو اليدين أن الصلاة قد قصرت لحادثحدث من الله سبحانه (١).
وهذا يشعر بالتخصيص، انتهى كلامه (٢).
التاسع: قوله ﵊: «لم أنس، ولم تَقصر»،

(١) انظر: "الأم" (١/ ١٢٥)، و"اختلاف الحديث" للإمام الشافعي (ص: ٥٤١).
(٢) يعني: كلام ابن بزيزة في "شرح الأحكام" لعبد الحق الإشبيلي.

2 / 367