قومه بالنِّذارة إذ بعثه فقال (وأنذر عشيرتك والأقربين)
٣٦ - وزعم بعض أهل العلم بالقُرَآن أن رسول الله قال يا بني عبد مناف إن الله بعثني أن أنذر عشيرتك الأقربين وأنتم عشيرتي الأقربون (^١)
= ابن كثير). ونقل الحافظ ابن الجزري في طبقات القراء عن الشافعي عن ابن قسطنطين نحو ما نقل الخطيب (١: ١٦٦) وهذا النقل عن الشافعي نقل رواية للقراءة واللغة، ونقل رأى ودراية أيضا، فإن قراءة ابن كثير - قارئ مكة - معروفة أنه يقرأ لفظ (قران) بدون همز. والشافعي ينقل توجيه ذلك من جهة اللغة والمعنى، ولا يرده، فهو يعتبر رأيا له حين أقره. وهو حجة في اللغة دراية ورواية. قال ابن هشام - صاحب السيرة المشهورة -: (جالست الشافعي زمانا فما سمعته تكلم بكلمة إلا إذا اعتبرها المعتبر لا يجد كلمة في العربية أحسن منها). وقال أيضا: (الشافعي كلامه لغة يحتج بها).
وهذا الذي قلنا كله يقوي اختيارنا أن نضبط اللفظ على ما قرأ الشافعي واختار.
ولقد كان الأجدر بنا في تصحيح كتاب (الرسالة) أن نضبط كل آيات القران التي يذكر الشافعي على قراءة ابن كثير، إذ هي قراءة الشافعي كما ترى، ولكني أحجمت عن ذلك، إذ كان شاقا علي عسيرا، لأني لم أدرس علم القراءات دراسة وافية، والرواية أمانة يجب فيها التحرز والاحتياط.
(^١) لم أجد الحديث بهذا بهذا اللفظ في اي كتاب من كتب السنة. ويظهر لي من تعبير الشافعي بقوله (وزعم بعض أهل العلم بالقران) انه لم يكن حديثا مرويا عنده بالاسناد، بل هو من الأحاديث التي كانت تدور على السنة المفسرين، كمثل الأحاديث التي تدور في كتب الفقه والأصول على السنة الفقهاء والأصوليين، وكثير من هذه الأنواع لا يعرفه أهل العلم بالحديث. نعم قد روى البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة قال: (قام رسول الله ﷺ حين انزل الله (وأنذر عشيرتك الأقربين) قال: يا معشر قريش! - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئا، يا بني عبد مناف! لا أغني عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب!
لا أغني عنك من الله شيئا) الحديث، واللفظ للبخاري، انظر فتح الباري (٨:
٣٨٦). وروى مسلم (١: ٧٦) وغيره من حديث قبيصة بن المخارق وزهير بن عمرو قالا: (لما نزلت (وأنذر عشيرتك الأقربين) انطلق نبي الله ﷺ إلى رضمة من جبل فعلا أعلاها حجرا، ثم نادى: يا بني عبد مناف! اني نذير) الحديث. وجاءت أحاديث أخرى بهذا المعنى. انظر الدر المنثور (٥: ٩٥ - ٩٨) ولكن ليس في شئ منها ما يوافق اللفظ الذي هنا: أنه قال لهم: (وأنتم عشيرتي الأقربون).
1 / 15
الخطبة
الصلاة على النبي
باب كيف البيان
باب البيان الأول
باب البيان الثاني
باب البيان الثالث
باب البيان الرابع
باب البيان الخامس
باب بيان ما نزل من الكتاب عاما يراد به العام ويدخله الخصوص
باب بيان ما أنزل من الكتاب عام الظاهر وهو يجمع العام والخصوص
باب بيان ما نزل من الكتاب عام الظاهر يراد به كله الخاص
باب الصنف الذي يبين سياقه معناه
باب ما نزل عاما دلت السنة خاصة على أنه يراد به الخاص
بيان فرض الله في كتابه اتباع سنة نبيه
باب فرض الله طاعة رسول الله مقرونة بطاعة الله ومذكور كورة وحدها
باب ما أمر الله من طاعة رسول الله
باب ما أبان الله لخلقه من فرضه على رسوله اتباع ما أوحى إليه وما شهد له به من اتباع ما أمر به ومن هداه وأنه هاد لمن اتبعه
ابتداء الناسخ والمنسوخ
الناسخ والمنسوخ الذي يدل الكتاب على بعضه والسنة على بعضه
باب فرض الصلاة الذي دل الكتاب ثم السنة عن من تزول عنه بالعذر وعلى من لا تكتب صلاته بالمعصية
الناسخ والمنسوخ الذي تدل عليه السنة والاجماع
باب الفرائض التي أنزل الله نصا
الفرائض المنصوصة التي سن رسول الله معها
الفرض المنصوص الذي دلت السنة على أنه إنما أراد به الخاص جمل الفرائض
جمل الفرائض
في الزكاة
[في الحج]
[في العدد]
[في محرمات النساء]
في محرمات الطعام
فيما تمسك عنه المعتدة من الوفاة
باب العلل في الأحاديث
وجه آخر
وجه آخر
وجه آخر من الاختلاف
اختلاف الرواية على وجه غير الذي قبله
وجه آخر مما يعد مختلفا وليس عندنا بمختلف
وجه آخر مما يعد مختلفا
وجه آخر من الاختلاف
في غسل الجمعة
النهي عن معنى دل عليه معنى في حديث غيره
النهى عن معنى أوضح من معنى قبله
النهى عن معنى يشبه الذي قبله في شئ ويفارقه في شئ غيره