ثم قال لما خلق الله الأرزاق سلط عليها الريح ففرقتها في الدنيا فكل واحد يجعله الله حيث رزقه.
قلت مراده والله أعلم أن أرزاق العباد فرقتها القدرة الإلهية في البلاد وأظهر ذلك بالمثال بتفريق الرياح ومنه قوله :
وأرزاق لنا متفرقات
فمن لم تأته منا أتاها
وعنه أيضا حكمة إلهية بنت الحكماء عليها قاعدة تقررت لديهم واطردت وذلك أن الشمس كلما كانت مسامتة للرءوس اشتدت حرارتها على وجه الأرض وكلما مالت إلى الجنوب خمد حرها ومن ثم تجد المياه غالبا تبرد في الصيف لبعد الشمس عن باطن الأرض وتسخن في الشتاء لقربها من باطنها ويعتدل حرها فيما بين انتهاء مسامتتها وميلها وذلك في الربيع والخريف ذلك تقدير العزيز العليم.
وذكر أيضا أن غاية نصف قوس النهار في بلدنا مائة وسبع وأن الساعة المستوية
Faqja 304
* بسم الله الرحمن الرحيم
* والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
* ذكر خروجنا من بسكرة
* ذكر وصولنا إلى طرابلس
* ذكر خروجنا من مصر
* دخولنا مكة المشرفة
* زادها الله تشريفا وتعظيما وتكريما
* ذكر المشاهد التي ينبغي للحاج أن يزورها بمكة شرفها الله تعالى
* ذكر من لقيتهم في الحرم المكي من الأئمة
* ذكر خروجنا من مكة المشرفة
* ذكر جبل أحد وما به أو بطريقه من المساجد النبوية
* وذكر مشهد سيد الشهداء حمزة ومن معه من الشهداء
* رضي الله تعالى عنهم
* ذكر الآبار التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أو شرب
* من مائها أو توضأ فيها فاكتسبت بذلك فضلا على غيرها فصارت
* مقصودة بالزيارة والاستشفاء بمائها
* ذكر بعض أودية المدينة التي تسيل إذا كثرت الأمطار فيخرج أهل
* المدينة للتنزه بها
* ذكر دخولنا مصر
* ذكر الإسكندرية وما بها من العجائب
* ذكر من نزل مصر من أولاد آدم عليه الصلاة والسلام
* ذكر من ملك مصر قبل الطوفان
* ذكر من دخل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مصر
* ذكر عجائب مصر القديمة
* ذكر خروجنا من طرابلس
* ذكر وصولنا إلى تونس
* ذكر دخولنا قسنطينة
* وجد في أصل نسختين من النسخ المعتمد عليها في التصحيح ما نصه