186

Kitāb al-ridda

كتاب الردة

Redaktori

يحيى الجبوري

Shtëpia botuese

دار الغرب الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Vendi i botimit

بيروت

٣- فَلَسْتُ عَلَى هَذَا أُقِيمُ وَإِنَّنِي ... لَمُرْتَحِلٌ إِنَّ الصَّوَابَ رَحِيلُ
٤- أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُنَادُوا بِضَبِّكُمْ [١] ... وَقَدْ هَلَكَتْ مِنْ بَعْدِ ذَاكَ جَدِيلُ
٥- وَقَدْ هَلَكَتْ [٢] مِنْ قَبْلِ طَسْمٍ وَخَثْعَمٍ ... وَقَدْ هَلَكَتْ مِنْ بَعْدِ ذَاكَ جَدِيلُ
قَالَ: ثُمَّ وَثَبَ أَبُو شِمْرٍ الْكِنْدِيُّ فَقَالَ: (يَا أَشْعَثُ، لَقَدْ رَكِبْتَ عَظِيمًا مِنَ الأَمْرِ بِقَتْلِكَ مَنْ لا ذَنْبَ لَهُ، وَذَلِكَ أَنَّا نُقَاتِلُ مَنْ يُقَاتِلُنَا، وَأَمَّا قَتْلُ الرَّسُولِ فَلا، لأَنَّ الرَّسُولَ لا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ لأَنَّهُ مَأْمُورٌ) . فَقَالَ الأَشْعَثُ: (يَا هَؤُلاءِ، لا تَعْجَلُوا، فَإِنَّهُ/ قَدْ شَهِدَ عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ بِالْكُفْرِ، وَبَعْدُ فَلَمْ آمُرْ بِقَتْلِهِ ولا [٣٦ أ] سَاءَنِي ذَلِكَ) .
قَالَ: فَوَثَبَ الْجَبْرُ بْنُ الْقَشْعَمِ الْكِنْدِيُّ فَقَالَ: (يَا هَذَا إِنَّا رَجَوْنَا أَنَّكَ تَعْتَذِرُ إِلَيْنَا بِعُذْرٍ نَقْبَلُهُ مِنْكَ، فَأَجَبْتَنَا بِمَا قَدْ أَنْفَرَنَا مِنْكَ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْ كُنْتَ ذَا إِرَبٍ لَغَيَّرْتَ هَذَا وَلَمْ تَرْكَبِ الْعُدْوَانَ، وَقَتْلَكَ رَسُولا لا جُرْمَ لَهُ) .
قَالَ: ثُمَّ نَادَى جَبْرُ بْنُ الْقَشْعَمِ فِي بَنِي عَمِّهِ مِنْ بَنِي الأَرْقَمِ، فَقَالَ: (ارْحَلُوا عَنْ هَذَا الظَّالِمِ حَتَّى يَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ لَمْ تَرْضَوْا بِمَا قَدْ فَعَلَ)، وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
(مِنَ الْمُتَقَارِبِ)
١- سَيَرْحَلُ عَنْكُمْ بَنُو الأَرْقَمِ ... عَشِيَّةَ جَرَّتْ عَلَى الْمُسْلِمِ
٢- أَيُؤْذَى الرَّسُولُ بِأَنْ حَلَّكُمْ ... بِخَطِّ كِتَابٍ وَلَمْ يُجْرِمِ
٣- أَأَشْعَثُ أَوَّلُ ذَا الدِّيَةِ [٣] ... لَغَيَّرْتَ ذَاكَ وَلَمْ تَظْلِمِ
٤- أَخَافُ عَلَيْكُمْ بِأَفْعَالِكُمْ ... نُحُوسًا مِنَ الطَّائِرِ الأَشْأَمِ
٥- وَلِلْبَغْيِ عَاقِبَةٌ تُتَّقَى ... تَحِلُّ بِمَنْ جَارَ وَلَمْ يَنْدَمِ
قَالَ: فَتَفَرَّقَ عَنِ الأَشْعَثِ عَامَّةُ أَصْحَابِهِ، حَتَّى بَقِيَ فِي قَرِيبٍ من ألفي

[١] الضب: الحقد والغيظ، والضب: سيلان الدم. (القاموس: الضب) .
[٢] في الأصل: (ملكت) .
[٣] كذا جاء الشطر، وهو مضطرب الوزن والمعنى.

1 / 193