Kitāb al-ridda
كتاب الردة
Redaktori
يحيى الجبوري
Shtëpia botuese
دار الغرب الإسلامي
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
Vendi i botimit
بيروت
٣- فَمَنْ مُبْلِغٌ عَنَّا عَتِيقًا رِسَالَةً ... لَبِسْتَ لِبَاسَ الظَّالِمِينَ عَلانِيَهْ
٤- لَحَا اللَّهُ مَنْ أَعْطَاكَ طَاعَةَ بَيْعَةٍ ... مُقِرًّا وَلا أَبْقَى لَهُ الدَّهْرُ بَاقِيَهْ
٥- أَتَمْلِكُهَا دُونَ الْقَرَابَةِ ظَالِمًا ... لَكَ الذَّبْحُ ذَرْهَا إِنَّمَا هِيَ عَارِيَهْ
قَالَ: ثُمَّ وَثَبَ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ عَدِيُّ بْنُ عَوْفٍ [١]، فَقَالَ: يَا قَوْمِ، لا تَسْمَعُوا كَلامَ عَرْفَجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَلا تُطِيعُوا أَمْرَهُ، فَإِنَّهُ يَدْعُوكُمْ إِلَى الْكُفْرِ وَيَصُدُّكُمْ عَنِ الْحَقِّ، اقْبَلُوا مِنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ مَا يَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ، وَارْضَوْا بِمَا رَضِيَ بِهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، فَإِنَّهُمْ أَنْظَرُ لأَنْفُسِهِمْ مِنْكُمْ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ [٢]:
(مِنَ الْكَامِلِ)
١- يَا قَوْمِ إِنِّي نَاصِحٌ لا تَرْجِعُوا ... فِي الْكُفْرِ وَاتَّبِعُوا مَقَالَ النَّاصِحِ [٣]
٢- لا تَرْجِعُوا عَنْ دِينِكُمْ فِي رِدَّةٍ ... بَغْيًا فَإِنَّ الْبَغْيَ أَمْرٌ فَاضِحُ
٣- لا يَأْخُذَنَّكُمُ لِقَوْلٍ عِزَّةٌ ... حَتَّى يُخَالِفَكُمْ عَدُوٌّ كَاشِحُ
٤- إِنِّي لأَرْهَبُ بَعْدَ هَذَا إِنْ تَكُنْ ... حَرْبٌ زَبُونٌ لِلْكِبَاشِ تَنَاطُحُ [٤]
٥- لا بَلْ أَخَافُ عَلَيْكُمُ مِثْلَ الَّذِي ... لاقَتْ ثَمُودٌ قَبْلَ ذَاكَ وَصَالِحُ
قَالَ: فَوَثَبَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ بَنِي عَمِّهِ فَضَرَبُوهُ حَتَّى أَدْمَوْهُ وَشَتَمُوهُ أقبح شتم، ثم [٣٢ ب] وَثَبُوا إِلَى زِيَادٍ وَأَخْرَجُوهُ مِنْ دِيَارِهِمْ، وَهَمُّوا بِقَتْلِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ/ زِيَادٌ لا يَأْتِي قَبِيلَةً مِنْ قَبَائِلِ كِنْدَةَ فَيَدْعُوهُمْ إِلَى الطَّاعَةِ إِلا رَدُّوا عَلَيْهِ مَا يَكْرَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ سَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ، إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، فَخَبَّرَهُ بِمَا كَانَ مِنَ الْقَوْمِ، وَأَعْلَمَهُ أَنَّ قَبَائِلَ كِنْدَةَ قَدْ عَزَمَتْ عَلَى الارْتِدَادِ وَالْعِصْيَانِ. فَاغْتَمَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِذَلِكَ غَمًّا شَدِيدًا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، هَذَا
[١] عدي بن عوف الكندي: ممن ثبت على الإسلام، وممن حرّض قومه على نبذ الردّة والتمسك بالإسلام. (كتاب الفتوح ١/ ٥١) .
[٢] جاء البيت الأول فقط في كتاب الفتوح ١/ ٥١.
[٣] في البيت اقواء لأن بقية الأبيات رويها مضموم، والاقواء كثير في الشعر القديم.
[٤] في الأصل: (يكن ... تناصحوا) .
1 / 178