169

Kitāb al-ridda

كتاب الردة

Redaktori

يحيى الجبوري

Shtëpia botuese

دار الغرب الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Vendi i botimit

بيروت

٢- بِهَا لِبَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ جَهْرَةٌ ... وَسَمَّوْا عَتِيقًا [١] عِنْدَ ذَاكَ وَصَرَّحُوا
٣- أَمِيرًا وَنَحَّوْا عَنْهُ آلَ مُحَمَّدٍ ... وَكَانُوا بِهَا أَوْلَى هُنَاكَ وَأَصْلَحُ
٤- وَإِنْ صَلَحَتْ فِي تَيْمِ مُرَّةَ إِمْرَةٍ ... فَفِي كِنْدَةَ الأَمْلاكُ [٢] أَحْرَى وَأَصْلَحُ
٥- لأَنَّا مُلُوكُ النَّاسِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُرَى ... عَلَى الأَرْضِ تَيْمِيٌّ وَلا مُتَبَطِّحُ
٦- فَمَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي عَتِيقًا [٣] بِأَنَّهُ ... أَنَا الأَشْعَثُ الْكِنْدِيُّ بِذَاكَ مُصَرِّحُ [٤]
٧- إِذَا [مَا] غَضِبْنَا مَادَتِ الأَرْضُ وَانْكَفَتْ ... فَإِنْ رَضِينَا الأَرْضُ لا تَتَزَحْزَحُ [٥]
قَالَ: ثُمَّ إِنَّ زِيَادَ بْنَ لَبِيدٍ رَأَى مِنَ الرَّأْيِ أَنْ لا يُعَجِّلَ بِالْمَسِيرِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَوَجَّهَ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ ثِقَةٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ لا يُخْبِرَ أَبَا بَكْرٍ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْقَوْمِ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ سَارَ إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ كِنْدَةَ، يُقَالُ لَهُمْ بَنُو ذُهْلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَخَبَّرَهُمْ بِمَا كَانَ مِنْ قَوْمِهِمْ إِلَيْهِ، وَدَعَاهُمْ إِلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ سَادَاتِ الْقَوْمِ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ مُعَاوِيَةَ [٦]، فَقَالَ لَهُ: يَا زِيَادُ، إِنَّكَ لَتَدْعُو إِلَى الطَّاعَةِ لِرَجُلٍ لَمْ يُعْهَدْ إِلَيْنَا وَلا إِلَيْكُمْ فِيهِ عَهْدٌ، فَقَالَ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ: صَدَقْتَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ إِلَيْنَا وَلا إِلَيْكُمْ فِيهِ عَهْدٌ، وَلَكِنِ اخْتَرْنَاهُ لِهَذَا الأَمْرِ، فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ: أَخْبِرْنِي فَلِمَ نَحَّيْتُمْ عَنْهَا أَهْلَ بَيْتِهِ، وَهُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَا، لأَنَّ اللَّهَ ﷿ يقول: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ٨: ٧٥

[١] عتيق: اسم أبي بكر الصديق ﵁، قيل: سمي بذلك لأن الله ﵎ أعتقه من النار، واسمه عبد الله بن عثمان، روت عائشة أن أبا بكر دخل على النبي ﵌ فقال:
(يا أبا بكر أنت عتيق الله من النار)، فمن يومئذ سمي عتيقا، وقيل: كان يقال له عتيق لجماله. (اللسان: عتق، وانظر الحديث في صحيح الترمذي مناقب ١٦) .
[٢] الأملاك: أي الملوك جمع ملك، ملوك وأملاك وملكاء وملاك وملك.
(القاموس: ملك) .
[٣] في الأصل: (عتيق) وهو لحن.
[٤] في الأصل: (مسرح) .
[٥] في الأصل:
(إذا غضبنا مادت بك الأرض وانكفت ...)
وبه خلل في الوزن.
[٦] الحارث بن معاوية الكندي، من رؤساء بني ذهل بن معاوية، وكان ممن حرضوا على الردة. (كتاب الفتوح ١/ ٥٠- ٥١) .

1 / 176