164

Asālīb balāghiyya

أساليب بلاغية

Shtëpia botuese

وكالة المطبوعات

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٩٨٠ م

Vendi i botimit

الكويت

ومن التقديم: تقديم تعلقات الفعل عليه كالمفعول والجار والمجرور والحال، ويكون ذلك لأغراض منها:
[انواع من التقديم]
- الاختصاص: كقوله تعالى: «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» (١)
- الاهتمام بالمتقدم: كقوله تعالى: «قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ» (٢)
- التبرك: مثل «قرآنا قرأت».
- ضرورة الشعر، وهو كثير لا يحصره حدّ.
- رعاية الفاصلة: كقوله تعالى: «فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ. وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ» (٣) وهذه الأغراض كثيرة، وقد ذكر الزمخشرى أنّ تقديم هذه الأنواع للاختصاص، غير أن ابن الأثير يرجع ذلك إلى وجهين:
الأول: الاختصاص، كقوله تعالى: «قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ. وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ. بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ» (٤) فانه إنما قيل «بل الله فاعبد» ولم يقل «بل اعبد الله» لأنه إذا تقدم وجب اختصاص العبادة به دون غيره، ولو قال «بل اعبد» لجاز إيقاع الفعل على أى مفعول شاء.
الثانى: يختص بنظم الكلام، كقوله تعالى: «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» وقد ذكر الزمخشرى فى تفسيره أنّ التقديم فى هذا الموضع قصد به الاختصاص وليس كذلك فانّه لم يقدم المفعول فيه على الفعل للاختصاص، وإنّما قدّم

(١) الفاتحة ٥.
(٢) الإنعام ١٦٤.
(٣) الضحى ٩ - ١٠.
(٤) الزمر ٦٤ - ٦٦.

1 / 172