9

Rayḥānat al-kitāb wa-nujʿat al-muntāb

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Redaktori

محمد عبد الله عنان

Shtëpia botuese

مكتبة الخانجي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٩٨٠م

Vendi i botimit

القاهرة

من السَّمَاء، فاختلط بِهِ نَبَات الأَرْض، فَأصْبح هشيما تَذْرُوهُ الرِّيَاح، فالويل لمن يتْرك حَسَنَة تَنْفَعهُ، أَو ذكرا جميلا يرفعهُ، فَلَقَد عَاشَ عَيْش الْبَهِيمَة النهيمة، وأضاع جَوَاهِر عمره الرفيعة الْقيمَة، فِي السبل غير المستقيمة، وبدد أَمَانَته [سُبْحَانَهُ] فِي المساقط العقيمة. وطوبى لمن عرف الْمصير، وغافص الزَّمن الْقصير، فِي اكْتِسَاب محمدة، تبقى بعده شهابا، وتخليد منقبة، [تبقى بعده] ثَنَاء وثوابا، فالذكر الْجَمِيل كلما تخلد استدعى الرَّحْمَة وطلبها، واستدنى الْمَغْفِرَة واستجلبها. فلمثله فليعمل الْعَامِلُونَ [وغايته فليأمل الآملون] . وَالدَّار الْآخِرَة خير لَو كَانُوا يعلمُونَ.
وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد رَسُوله الَّذِي أوضح حقارة الدُّنْيَا عِنْد الله وَبَين، وحد الْبَلَاغ مِنْهَا وَعين، وخفض الْكَلِمَة وَبَين، وَحسن الدَّار الْآخِرَة وزين، وخفض أَمر هَذِه الدَّار الْغرُور وهين، وَقَالَ صلوَات الله عَلَيْهِ، أَكْثرُوا من ذكر هَادِم اللَّذَّات، كَيْلا تتشبث بهَا يَد، ولتنظر نفس مَا قدمت لغد. وَالرِّضَا عَن آله، الَّذين جازوا على ظهر جسرها الْمَمْدُود ومروا، ولقوا الله وهم لم يغتروا، فَكَانُوا إِذا عَاهَدُوا بروا، وَإِذا تليت آيَات الله عَلَيْهِم خروا، وَكَانُوا عِنْد حُدُود الله لَا يبرحون [وبسوى مذاهبه الْبَاقِيَة لَا يفرحون] أُولَئِكَ حزب الله، أَلا إِن حزب الله هم المفلحون.

1 / 25