982

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

مَسْعُود صَاحب الْموصل إِلَى حلب فَجمع ظَاهره وباطنه وَأخذ خزائنه واستخرج دفائنه وأخلى كنائنه ثمَّ إِنَّه عرف أَنه لَا يسْتَقرّ لَهُ بهَا أَمر فَرغب أَخَاهُ عماد الدّين تزنكي صَاحب سنجار فِي تعويضها لَهُ بحلب فَمَال إِلَى بذله وَرغب
وَلما سمع السُّلْطَان فِي مصر بوفاة الْملك الصَّالح تحرّك عزمه وَنَدم على النزوح من الشَّام مَعَ قرب هَذَا المرام فَكتب إِلَى ابْن أَخِيه تَقِيّ الدّين وَهُوَ يتَوَلَّى لَهُ المعرة وحماة وَأمره بالتأهب والنهوض وَكَذَلِكَ شحذ عزائم نوابه بِالشَّام بتجديد المكاتبات لَهُم وبعثهم على الاستعداد وَحَملهمْ
وَكَانَ نَائِبه بِدِمَشْق ابْن أَخِيه عز الدّين مزخشاه قد نَهَضَ فِي مُقَابلَة الفرنج بالكرك فَإِن الإبرنس الكركي كَانَ يحدث نَفسه بِقصد تيماء فِي الْبَريَّة فَمَا زَالَ فرخشاه فِي مُقَابلَته حَتَّى نكص اللعين على عَقِبَيْهِ ذليلا وَلم يجد إِلَى مَا حدثته بِهِ نَفسه سَبِيلا فَعرف السُّلْطَان اشْتِغَاله بِهَذَا المهم
فَكتب كتابا بشرح الْحَال إِلَى بَغْدَاد بِاللَّفْظِ الْعِمَادِيّ يَقُول فِيهِ وشاع الْخَبَر بغارة فرنج أنطاكية على حارم وَأتوا من السَّبي والنهب بالعظائم وشاع أَيْضا أَن عَسْكَر حلب أغار على الراوندان وَهِي فِي عَملنَا ورسولهم عِنْد الفرنج يستنجد بهم ويغريهم بِنَا وَقد راسلوا الحشيشية وَالْمرَاد من الرسَالَة

3 / 82