96

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

بِأحد فقرر السُّلْطَان وَلَده عز الدّين مسعودًا على مَا كَانَ لِأَبِيهِ من الْأَعْمَال وَهِي الْموصل وديار الجزيرة وحلب وحماة وجزيرة ابْن عمر وَغَيرهَا
وَكَانَ شَابًّا عَاقِلا فضبط الْبِلَاد وَلم تطل ايامه وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَولي الْأَمر بعده أَخُوهُ الصَّغِير وَقَامَ بتدبير دولتيهما الْأَمِير جاولي وَهُوَ مَمْلُوك تركي من مماليك أَبِيهِمَا فجرت الْأُمُور على أحسن نظام
فصل فِي ولَايَة زنكي الْموصل وَغَيرهَا من الْبِلَاد الَّتِي كَانَت بيد البرسقي
وَذَلِكَ فِي شهر رَمَضَان من سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسبب ذَلِك أَن عز الدّين بن البرسقي لما توفّي وَقَامَ بالبلاد بعده أَخُوهُ الصَّغِير وَتَوَلَّى أمره جاولى أرسل إِلَى السُّلْطَان مَحْمُود يطْلب أَن يقر الْبِلَاد عَلَيْهِ وَكَانَ الْمُرْسل بذلك القَاضِي بهاء الدّين أَبُو الْحسن عَليّ بن الشهرزوي وَصَلَاح الدّين مُحَمَّد الياغبساني
فحضرا بَغْدَاد ليخاطبا السُّلْطَان فِي ذَلِك وَكَانَا يخافان جاولى وَلَا يرضيان بِطَاعَتِهِ وَالتَّصَرُّف بِحكمِهِ
وَكَانَ بَين

1 / 115