926

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

النّوبَة ووصلنا إِلَى بِلَاد السُّلْطَان ولقينا ذَلِك الْوَجْه فَلَا عدمنا بشره وَذَلِكَ الْفضل فَلَا فَارَقت أَعيننَا فجره ووجدناه فِي الْغُزَاة جاهدا وللعدو مُجَاهدًا أوقاته مستغرقة وعزماته مُحَققَة
فصل فِيمَا فعل مَعَ الفرنج فِي بَاقِي هَذِه السّنة وَأول الْأُخْرَى ووقعة مرج عُيُون
قَالَ ابْن أبي طي كَانَت الفرنج قد عمرت بَيت الأحزان وَكَانَ على الْمُسلمين مِنْهُ ضَرَر عَظِيم فراسل السُّلْطَان الفرنج فِي هَدمه فَأَجَابُوا أَنه لَا سَبِيل إِلَى هَدمه إِلَّا أَن يُعْطِينَا مَا غرمنا عَلَيْهِ
فبذل لَهُم السُّلْطَان سِتِّينَ ألف دِينَار فامتنعوا فَزَادَهُم إِلَى أَن بلغ مئة ألف دِينَار وَكَانَ هَذَا الْحصن للداوية وَكَانُوا يقوون من فِيهِ بالأموال والنفقات لقطع الطرقات على قوافل الْمُسلمين فَأَشَارَ تَقِيّ الدّين على السُّلْطَان ببذل هَذَا المَال لأجناد الْمُسلمين وَنخرج بهم إِلَى الْحصن ونهدمه
فَفعل ذَلِك كَمَا سَنذكرُهُ
قَالَ الْعِمَاد وَلما ودع السُّلْطَان أَخَاهُ وَرجع أغار فِي طَرِيقه على بِلَاد الفرنج وَقصد الْحصن الَّذِي بنوه وَرجع بالأسرى والغنائم وخيم السُّلْطَان بمروج الشُّعَرَاء ثمَّ انْتقل إِلَى بانياس وَبَلغت الخيم إِلَى حُدُود بِلَاد الْكَفَرَة وأضرم عَلَيْهِم لَهب النيرَان المستعرة وَكَانَ كل يَوْم يركب بِحجَّة الصَّيْد وَينزل على النَّهر ويجرد فرسَان الجلاد والقهر ويسير قبائل الْعَرَب

3 / 26