916

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

بذلك فَلم يفعل وَطلب أَن يملكهُ السُّلْطَان مِنْهُم صَغِيرا فعوض عَنهُ
ثمَّ رَحل السُّلْطَان على طَرِيق الزِّرَاعَة إِلَى بعلبك فنازلها محاصرا من غير قتال فطال أمرهَا وَلم يسمح بهَا صَاحبهَا وَدخل فصل الشتَاء فَرَحل السُّلْطَان عَنْهَا إِلَى دمشق ووكل بهَا من يحصرها بِالْمَنْعِ من الْخُرُوج وَالدُّخُول من غير تال وهم جمَاعَة مَعَ طغرل الجاندار وَدخل إِلَى دمشق فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَجَب وَتَمَادَى الْأَمر إِلَى أَن رَضِي ابْن الْمُقدم بحصن بعرين وأعماله وببلد كفرطاب وأعيان نواح وقرى من بلد المعرة وَسلم بِتَسْلِيم بعلبك من الْمضرَّة والمعرة
وَكَانَ الَّذِي أَخذه أَكثر وأنفع من الَّذِي خلاه وَمَا خطر بِبَالِهِ مَا حصل لَهُ وَلَا ترجاه وَلَا تمناه
فصل كَالَّذي قبله فِي حوادث مُتَفَرِّقَة
قَالَ الْعِمَاد وَكتب النواب بِدِمَشْق إِلَى السُّلْطَان أَن الْأَمْوَال ضائعة وَأَن الأطماع فِيهَا راتعة وَأَن فِي أَرْبَاب الصَّدقَات أَغْنِيَاء لَا يستحقونها وَمَا لَهُم رَقَبَة من الله يتقونها وَأَن أَرْبَاب العنايات استوعبوها وَمَا استوجبوها وان الْمصلحَة تَقْتَضِي إِفْرَاد جِهَات لما يسنح من مهمات
وَكَانَت الصَّدقَات مبلغ أحد عشر ألف دِينَار فَقَالَ لي اكْتُبْ عَلَيْهَا جَمِيعهَا بالإمضاء وَلَا تكدر على ذَوي الآمال موارد الْعَطاء
فَقلت أما أتلو عَلَيْك الْأَسْمَاء فَقَالَ لَا بل نزهني عَن هَذِه الْأَشْيَاء
فَبَقيت تِلْكَ الرسوم

3 / 16