832

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

الْإِنْشَاء وأنفذوا من حلب إِلَى السُّلْطَان رهينةً نصْرَة الدّين بن زنكي
وَحكى الْعِمَاد الْكَاتِب قَالَ لما حصلنا دَاخل حلب أُخذنا بِرَأْي الْعدْل ابْن العجمي وَجَعَلنَا فِي بَيت وَمنع منا غلماننا وَلم يحضر لنا طَعَام وَلَا مِصْبَاح وبتنا فِي أنكد عَيْش
وَفِي تِلْكَ اللَّيْلَة دخل كمشتكين إِلَى حلب فَلَمَّا أَصْبحُوا أُحضرت انا وَابْن أبي المضاء إِلَى مجْلِس الْملك الصَّالح وَكَانَ عِنْده ابْن عَمه عز الدّين مَسْعُود بن مودود وَجَمَاعَة من أَرْبَاب الدولة وَكَانَ صَاحب الْكَلَام الْعدْل ابْن العجمي فَأخذ يتحدث بلثغته ويترجم بلكنته وَيضْرب صفحا عني ويوهم الْجَمَاعَة أَنِّي بِأَنِّي
(وَمَا درى الغِمرُ بِأَنِّي امْرُؤ ... أُميّز التبر من الترب)
(قد عارك الْأَهْوَال حَتَّى غَدا ... بَين الورى كالصارم العضب)
(قد راضه الدّهر فَلْو أمَّه ... بخطبه مَا ريع للخطب)
قَالَ وَعرضت نُسْخَة الْيَمين علينا وصرفنا وَلم يلْتَفت إِلَيْنَا
فَلَمَّا صَارا إِلَى السُّلْطَان وأخبراه بِمَا جرى فِي حَقّهمَا من الهوان علم أَن ذَلِك كَانَ حِيلَة عَلَيْهِ حَتَّى دخل كمشتكين إِلَى حلب فَأطلق نصْرَة الدّين وَقَاتل أهل حلب
وَلم يزل منازلا لحلب إِلَى انسلاخ سنة إِحْدَى وَسبعين وَخمْس مئة ثمَّ كَانَ مَا سَيَأْتِي ذكره

2 / 414