822

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

(يَا سالب التِّيجان من أَرْبَابهَا ... وَمن الثَّنَاء مصوغةٌ تيجانه)
(وَالْحَمْد مالٌ أَنْتُم بُذَّاله ... وَالْمَال حمدٌ أَنْتُم خزانه)
قَالَ ثمَّ إِن صَاحب الْموصل أسْرع عودته وواصل لذّته والحلبيون أوثقُوا الْأَسْبَاب وغلقوا الْأَبْوَاب وسُقط فِي أَيْديهم حِين أفرطوا فِي تعديهم وتهيئوا للحصار وخافوا من الْبَوَار وتبلدوا وتلددوا وتجادلوا ثمَّ تجلدوا
وَقَالَ ابْن سَعْدَان الْحلَبِي من جملَة قصيدة يهنئ بهَا السُّلْطَان بِهَذِهِ الكسرة
(وَمَا شكّ قوم حِين قُمْت عَلَيْهِم ... غَدَاة التقى الْجَمْعَانِ أَنَّك غَالب)
(وَلَو لم تقد تِلْكَ المقانب لاغتدى ... لنَفسك فِي نفس الْعَدو مقانب)
قَالَ ابْن أبي طيّ وَأما سيف الدّين فَإِنَّهُ امتدت بِهِ الْهَزِيمَة إِلَى بزاعا فَأَقَامَ بهَا حَتَّى تلاحق بِهِ من سلم من أَصْحَابه ثمَّ خرج مِنْهَا حَتَّى قطع الْفُرَات وَصَارَ إِلَى الْموصل وَصَارَ بَاقِي عَسْكَر حلب إِلَى حلب فِي سَابِع شَوَّال فِي أقبح حَال وأسوئه عُرَاة حُفَاة فُقَرَاء يتلاومون على نقض الْأَيْمَان والعهود
وَخَافَ أهل حلب من قصد السُّلْطَان لَهُم فَأخذُوا فِي الاستعداد

2 / 404