811

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

(سلطانها الْملك ابْن أَيُّوب الَّذِي ... كَفاهُ لَا تنكف عَن هطلانها)
(بمواهبٍ لوْ لمْ أكنْ نُوحًا لما ... نُجيّت يَوْم نداه من طوفانها)
(سمحٌ يروح إِلَى الندىّ براحة ... قد أعشب الْمَعْرُوف بَين بنانها)
(وفتىً إِذا زخرت بحارُ نواله ... غرقت بحار الأَرْض فِي خلجانها)
(تِلْكَ السيوف المرهفات بكفه ... أمضى على الْأَيَّام من حدثانها)
(ملك إِذا جليت عرائس ملكه ... رصعت فريد الْعدْل فِي تيجانها)
(فَاسْلَمْ صَلَاح الدّين وابْق لدولة ... ذلّت لدولتها مُلُوك زمانها)
(وانهض إِلَى فتح السّواحل نهضة ... قادت لَك الْأَعْدَاء بعد حرانها)
وَهِي طَوِيلَة
قَالَ وَقَامَ الْيَوْم الذّي يَلِيهِ وَقد جلس السُّلْطَان للعدل فأنشده يَعْنِي قصيدة مِنْهَا
(هَل بعد جِلِّق إِلَّا أَن ترى حَلَبا ... وَقد تحللّ مِنْهَا مُشكل عقد)
(وَقد أتتك كَمَا تخْتَار طَائِعَة ... وَقد عَنَا لَك مِنْهَا الْحصن والبلد)
قَالَ وَكَانَ سَعَادَة سَافر إِلَى مصر فِي أول مملكة الْملك النَّاصِر فمدحه بقصيدة طائية فَأعْطَاهُ ألف دِينَار فَمِنْهَا يصف غارته على غزّة وَعوده من ذَلِك الْغَزْو بِالْعِزَّةِ
(فَتى مذ غزا بِالْخَيْلِ والرَّجل غَزَّة ... نأى عَن نَوَاحِيهَا الرّضا ودنا السخط)
(رَمَاهَا بأُسد مالهن مَرابضٌ ... وَلَا أجم إِلَّا الَّذِي ينْبت الْخط)

2 / 393