804

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

ثمَّ تسلم السُّلْطَان حصن بعرين وَكَانَ بيد الْأَمِير فَخر الدّين مَسْعُود بن الزَّعْفَرَانِي وَهُوَ من أكَابِر أُمَرَاء نور الدّين وَذَلِكَ فِي أَوَاخِر شَوَّال وأقطع مَدِينَة حماة خَاله وصهره الْأَمِير شهَاب الدّين مَحْمُودًا وأنعم بحمص على ابْن عَمه نَاصِر الدّين
قَالَ الْعِمَاد وأذكر أنَّا عبرنا نهر العَاصِي عائدين وَقد انكسفت الشَّمْس وادلّهم النَّهَار وَغلب على الْقُلُوب الاستشعار وطاحت الْأَنْوَار وخفيت الرّسوم وَظَهَرت النُّجُوم وَجِئْنَا حمص ثمَّ بعلبك ثمَّ الْبِقَاع ووصلنا دمشق فِي ذِي الْقعدَة
فصل
قَالَ الْعِمَاد قد سبق ذكر مَا قَرَّرَهُ حُسّادي فِي خاطر السُّلْطَان وَقَالُوا شُغله الْمُكَاتبَة وَهِي منصب الْأَجَل الْفَاضِل وَهُوَ يَسْتَنِيب فِيهِ من يرَاهُ من الأفاضل وَهَذَا تَصْرفُه برِفدٍ جزيل ووجهٍ جميل وَالسُّلْطَان مَعَ شدّة رغبته مُتَوَقف وَإِلَى ظُهُور وَجه النّجاح فِي أَمْرِي متشوف
وَكنت قد أنست مُدَّة مقَامي بالمعسكر بِذِي الْمجد والمفخر ومورد الْكَرم والمصدر الْأَمِير نجم الدّين بن مصال وَهُوَ ذُو فضل وإفضال وَقبُول وإقبال وَله من السُّلْطَان وَمن الْفَاضِل لجلالة قدره إجلال وَقد مَال إِلَى لفضله ونباهته ونبله وَكَانَ أَبوهُ قد وزر لِلْحَافِظِ فِي آخر عَهده

2 / 386