740

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

(وَعز النَّقْص لما هان ... أهل الْفضل والفضلُ)
(وَهل ينْفق ذُو علم ... إِذا مَا نفق الْجَهْل)
(وَمَا كَانَ لنُور الدّين ... لَوْلَا نجلُه مثل)
فصل
قَالَ الْعِمَاد وَاتفقَ نزُول الفرنج بعد وَفَاة نور الدّين رَحمَه الله تَعَالَى على الثغر وقصدهم بانياس ورجوا أَن يتم لَهُم الْأَمر ثمَّ ظَهرت خيبتهم وَبَان الياس وَذَلِكَ أَن شمس الدّين بن الْمُقدم خرج وراسل الفرنج وخوّفهم بِقصد صَلَاح الدّين لبلادهم وَأَنه قد عزم على جهادهم وَتَكَلَّمُوا فِي الْهُدْنَة وَقطع مواد الْحَرْب والفتنة وحصلوا بقطيعة استعجلوها وعدة من أساراهم استطلقوها وتمّت الْمُصَالحَة
وَبلغ ذَلِك صَلَاح الدّين فَأنكرهُ وَلم يُعجبهُ وَكتب إِلَى جمَاعَة الْأَعْيَان كتُبًا دالّة على التوبيخ والملام وَمن جُمْلَتهَا كتاب بالمثال الفاضلي إِلَى الشَّيْخ شرف الدّين بن أبي عصرون يُخبرهُ فِيهِ أَنه لما أَتَاهُ كتاب الْملك الصَّالح بِقصد الفرنج تجهّز وَخرج وَسَار أَربع مراحل ثمَّ جَاءَهُ الْخَبَر بالهدنة المؤذنة بذُل الْإِسْلَام من دفع القطيعة وَإِطْلَاق الْأُسَارَى وَسَيِّدنَا الشَّيْخ أولى من جرّد لِسَانه الَّذِي تُغمد لَهُ السيوف وتُجرّد وَقَامَ فِي سَبِيل الله قيام من يقطّ عَادِية من تعدّى وتمرّد

2 / 322